اخبارمصر

رسائل السيسي بالندوة التثقيفية الـ32 للقوات المسلحة تستحوذ على عناوين الصحف

 استحوذت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي -خلال حضوره الندوة التثقيفية الـ32 التي نظمتها القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة- على عناوين الصحف القومية الصادرة اليوم الاثنين، والتي بعث خلالها عدة رسائل إلى المصريين، أبرزها أنه لا تصالح أبدا مع من يريد تدمير وقتل وضياع الشعب، وتحذيره من الانصياع وراء الدعوات الهدامة التي تعمل على استفزاز الرأي العام والنيل من ثقة الشعب.
وأبرزت صحف “الأهرام” و”الأخبار” و”الجمهورية” تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية وعي المواطنين في الحفاظ على الدولة من “الأجيال الجديدة من الحروب”، مشددًا على أن مصر قادرة على التغلب على مشاكلها من خلال العمل الجاد واستقرار الدولة.
وقال الرئيس السيسي، خلال الندوة: “إننا نتحدث منذ عام 1955 عن القضية التي دائما أحرص على الحديث عنها وهي ضرورة الحفاظ على بلدنا لأن الحروب والمواجهات التي تتم لإسقاط الدولة أو هزيمتها وعرقلة تقدمها كانت حروبا مباشرة، إلا أنه الآن يوجد أجيال جديدة من الحروب تتعامل مع تحدياتنا الموجودة وتعيد تصديرها للرأي العام في مصر، ومن ثم يكون الرأي العام هو أداة التدمير للدولة”.
وأضاف الرئيس: “يمكن تجاوز التحديات الموجودة بأمر واحد فقط هو أن نكون على علم بهذه التحديات، وهناك الكثير من رجال السياسة والمثقفين في أعقاب 2011 جلست وتحدثت معهم، وأوضحت لهم أن القضية لم تكن أبدا قضية تغيير على قدر كونها قضية فهم حقيقي لحجم التحديات التي تواجهها الدولة”.
وأشار إلى أن أي دولة أمامها تحديات، لكن ما دام شعبها واعيا لها ومستعدا لأن يتكاتف مع قيادته يمكن تجاوزها، مستنكرا فهم البعض بأن التدمير والإيذاء يعملان على التغيير والإصلاح، متابعًا: “أنا لا أقول هذا بسبب موقعي حاليا.. ولكن هذا الكلام سبق أن أشرت إليه منذ أن كنت وزيرا للدفاع في ندواتي مع الضباط وضباط الصف والجنود، ووجهتهم بضرورة أن يعي الجميع حجم التحديات الموجودة في الدولة المصرية”.
وتساءل الرئيس السيسي: “هل حين تحدثت معكم قدمت لكم الأوهام؟ أم أوضحت لكم حقيقة التحديات الكبيرة التي نواجهها؟.. وبالتأكيد سنستطيع وسننجح في مجابهتها، لأننا نبني ونعمر لا نحارب ولا نخرب”.
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية الانتباه للحرب والمؤامرات التي تحاك ضد المصريين ويتم إدارتها من خارج الدولة، مؤكدا أنه لا أحد يستطيع هزيمة المصريين ما دام الوعي حاضرا بينهم.
وقال الرئيس السيسي: “عندما حدث ما حدث في 2011، كان هناك فصيل يريد الوصول للحكم، وهذا الفصيل وصل إلى مبتغاه بالفعل، ولكن عندما كانت الدولة منهارة ولا استقرار بها”.
وأضاف: “لو أراد أحد اليوم أن يوقع الهزيمة بنا في الوقت الحالي لن يستطيع أبدا ما دمنا نقف ثابتين ونقدر التحديات التي تواجهنا داخليا وخارجيا”، متابعا: “في عام 1967 كانت الهزيمة قاسية علينا جميعا، لكن الشعب وقف وصمد من أجل قضيته ونجح بالدم والصمود في تحقيق النصر، واليوم أعداء الوطن لا يريدون النيل إلا من صمود الشعب ووعي المصريين”.
وأكد الرئيس السيسي أن جوهر حكاية الدولة المصرية هو الحفاظ على الدولة وليس على النظام، مكررا توجيهه بضرورة إدراك أن القضية المهمة الخطيرة هي استقرار الدولة وأن تظل واقفة صلبة قوية.
ونوه الرئيس بأنه في كل لقاء له مع الوزراء يشدد في بدايته على صمود الدولة واستقرارها وثباتها، مشيرا إلى خطورة حروب الجيلين الرابع والخامس وهي المستمرة حتى الآن، مكررا تحذيره من الانصياع وراء الدعوات الهدامة التي تعمل على استفزاز الرأي العام والنيل من ثقة الشعب والتشكيك في قدراته وقيادته والتشكيك في جيشه.
وكرر الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثه عن الأحداث في 2011، قائلًا: “إن ما حدث في هذا الوقت وبغض النظر عن حسن نية المصريين، لكن النتائج رأيناها جميعا”، متسائلًا: “متى بدأت الإجراءات التي اتخذت حيال نهر النيل؟ وهل تم اتخاذها ونحن في موضع القوة أم الضعف؟”.
وأضاف الرئيس السيسي: “إن التحدي الذي نواجهه جميعا اليوم يتعلق باستقرار الدولة وصلابتها، وهذا لن يحدث إلا بوعي الشعب”.
وحول مشكلة النمو السكاني، أوضح الرئيس السيسي أنه خلال الستينيات، جاءت بعثة من كوريا الجنوبية للاستفادة من التجربة المصرية في معالجة المشكلة السكانية، ولكن انظروا إلى ما نحن عليه الآن، متسائلًا: “هل من الممكن إحراز تقدم في هذا الملف؟ نعم نحن قادرون على إحراز تقدم في حل تلك المشكلة”.
وأكد الرئيس السيسي حرصه على أن يكون واضحا في طرح جميع المشاكل على الشعب وألا يجعلهم يعيشون الوهم من خلال الوعود الكاذبة أو الخداع، مشددًا على أن الدولة تعمل بكل جهد وتصميم وفكر لإحراز تقدم في هذا الملف، مطالبا المصريين والمسئولين والمفكرين والمثقفين بالحفاظ على استقرار الدولة.
وحول النمو السكاني، قال السيسي إن هذا التحدي موجود منذ زمن طويل، ففي عام (1804 – 1805) كان عدد سكان مصر 4 ملايين نسمة، يعيشون على 4 ملايين فدان في هذا التوقيت في بداية عهد محمد علي باشا، مستطردا: “كان الناس يعملون ويأكلون بغض النظر عن حالة الفقر التي كانت موجودة”، متسائلا: “أين ومتى ذهب الغطاء النقدي لمصر؟”، لافتا إلى أنه في الفترة من عام 1962 إلى 1967 في (حرب اليمن) استُهلك هذا الغطاء النقدي، بعد أن كان واحدا من أكبر الاحتياطات النقدية بالعالم.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي: “عندما كنت وزيرا للدفاع طالبت بتعليم الضباط وضباط الصف معنى الدولة وتحدياتها، لكي يعلموا الأفراد، ويطلبوا منهم أن يوضحوا لأسرهم”، متسائلا: “هل نستطيع تجاوز التحديات؟ نعم نستطيع، وفي حال دخول أزمة مثل ما حدث في 2011 أو 2013 أو أي حرب من الحروب الماضية، هل سيكون المصير صعبا أم سهلا؟”.
وتساءل الرئيس السيسي: “هل منظومة التعليم في مصر بغض النظر عما إذا كانت تستهدف مجموعة صغيرة أو كبيرة في الستينيات والخمسينيات كانت أفضل أم حاليا؟”، مؤكدًا: “نحن نسعى إلى الإصلاح”.
وحول منظومة الصحة، قال الرئيس السيسي: “نحن نبذل أقصى جهود في إطار المتاح”، مشيرا إلى أن “الدولة بها 100 مليون نسمة تحتاج إلى شبكة طرق وطاقة كهربائية وغاز طبيعي، ومدارس وجامعات ومستشفيات وفرص عمل، نحن نحتاج إلى جهود كبيرة جدا”.
وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة ستواصل العمل ليلا ونهارا دون راحة أو تهاون، لإحراز تقدم في كافة المجالات، مشددا على أن “ما يحدث معنا في تصدير القضايا والصعوبات التي تواجهنا هو محاولة مرة أخرى للإيقاع بهذه الدولة”، لافتًا إلى أن “ما تحقق في الـ6 سنوات الماضية يعادل عمل 20 سنة في كل شيء”.
وتابع الرئيس السيسي أنه دائم التنبيه على أن المصريين مستهدفون من قبل قوى خارجية و(جماعات شر) لا تريد الخير لهذا البلد أبدا ولا لشعبه.
وأكد الرئيس أنه “لن يتصالح أبدا مع من يعمل على إيذاء المصريين، لكن لو كان الاختلاف على قدر الاختلاف فلا مانع من التصالح، أما من يريد تدمير وقتل وضياع شعب قوامه 100 مليون نسمة، فأنا لا أستطيع إبرام مصالحة معه أبدا”.
وأعرب عن استغرابه ممن هان عليه شعب مصر والأطفال والسيدات وكبار السن، موجها حديثه لهؤلاء: “ألم ينهكم ضميركم ودينكم وإنسانيتكم لكي لا تفعلوا ما فعلتم، لكن لا ضمير ولا إنسانية لديكم”.
وألمح الرئيس السيسي إلى أنه جلس مع (هؤلاء الناس) قبل انتخابات 2012، ليسألهم عن خططهم في حل مشكلة التعليم، والصحة، والإسكان، والأزمة الاقتصادية، لكن لم يجد إي إجابة، متابعًا: “كانوا يريدون أن يتصدوا لدولة ويحكمونها وهم لا يعرفون شيئا عن تحدياتها”.
وقال الرئيس السيسي: “إننا نبذل كل جهد مستطاع من أجل البناء والتنمية والإعمار والإصلاح، وبفضل الله سننجح في كل المجالات”.
وأضاف: “كنت أتحدث مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي منذ أيام عن حجم المساكن المطلوب تنفيذها، نحن نحتاج إلى حوالي 700 ألف (شقة) في كل عام”، موضحا أن هذا يدل على أن النمو الموجود في الريف بالنسبة لحركة البناء لا بد أن يتم تنظيمه وأن يكون نموا رأسيا وليس أفقيا، مما يعني على سبيل المثال أن القرية فيها 1000 منزل ويصبح فيها 1100 منزل، مشيرا إلى أنه “من المهم أن تتغير أفكارنا لكي نعظم ما لدينا، لأننا نعيش على شريط أخضر من أول أسوان حتى الإسكندرية”.
وتساءل الرئيس السيسي: “هل منظومة المحليات قادرة على إدارة مطالب الدولة وتنميتها بالشكل الذي لا يتسبب في مشكلات، مع تراجع كل منظومات الدولة المصرية خلال الـ60 سنة الماضية ومنها منظومة المحليات”، مشيرا إلى أن “هذا التراجع أدى إلى ظهور العشوائيات في 50% من مساحة مصر، واليوم لكي نعيد إصلاح الأمر نحتاج إلى أرقام هائلة من الأموال لفتح طرق وإقامة مرافق بداخل الكتل السكنية”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق