السلايدرتقارير

“موانئ دبي العالمية” تقترب من شراء ميناء حيفا.. والأتراك حانقون

إسرائيل تستهدف الحصول على 600 مليون دولار من الصفقة

سمح المسؤولون الإسرائيليون لشركة موانئ دبي العالمية بالمضي قدماً في خصخصة أكبر ميناء بحري في إسرائيل، لكنَّهم أبقوا شركة “يلدريم” القابضة التركية تحت مزيد من التدقيق.

فقد حصلت موانئ دبي العالمية على تصريح أمني لدخول عملية تقديم العطاءات لشراء ميناء حيفا، وفقاً لما ذكره شخصان مطَّلعان على الأمر. في حين قدَّم ممثلون عن “يلدريم” التركية شكوى بشأن المعاملة غير العادلة في هذه العملية، وذلك من خلال رسالة وجَّهوها إلى المسؤولين الإسرائيليين، واطَّلعت عليها بلومبرغ.

وأفصحت هيئة الشركات الحكومية، التي تدير عملية الخصخصة، أنَّ إسرائيل تجري فحوصات تنظيمية ضرورية كجزء من تأكيد مشاركة المستثمرين في خصخصة ميناء حيفا، وأنَّها تتوقَّع اكتمال عملية البيع في غضون بضعة أشهر. وامتنع ممثلو موانئ دبي العالمية، و”يلدريم” عن التعليق.

ويعدُّ تقدم موانئ دبي العالمية للعطاء مؤشراً مهماً لاتفاقية التطبيع الإسرائيلية الجديدة مع الإمارات العربية المتحدة، التي تمَّ الإعلان عنها في الصيف الماضي. كما يمثِّل دلالة رئيسية لموافقة إسرائيل على مشاركة الإمارات في الأصول الاستراتيجية. وتأمل إسرائيل بيع المنشأة بمبلغ يصل إلى ملياري شيكل (612 مليون دولار).

وصرَّح سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية، اليوم الخميس في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: “ننظر إلى إسرائيل على أنَّها مكان لوجستي مهم للغاية. ولدينا موافقة على دخول العطاء كأيِّ جهة أخرى. وبالتالي، نحن مانزال في السباق على الصفقة”، لافتاً إلى أنَّ شركته ممتثلة لمتطلَّبات الشراكة مع مؤسسات محلية.

حيرة تركية
في حين تقترب إسرائيل من بعض دول الخليج العربية، فإنَّ العلاقات مع الحليف الوثيق السابق تركيا متوترة منذ سنوات بسبب سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين. وتسعى تركيا، التي استدعت سفيرها لدى إسرائيل قبل عامين، إلى إصلاح العلاقات حالياً، لكنَّها أعلنت أنَّ العوائق لا تزال قائمة أمام ذلك.

لكن الملفت أنَّ الروابط الاقتصادية بين إسرائيل وتركيا بقيت مرنة طوال فترة القطيعة، وما يحدث على صعيد بيع الميناء يشير إلى أنَّ السياسة قد لا تزال تلعب دوراً. وفي خطاب بتاريخ 11 يناير أُرسِل إلى وزراء إسرائيليين يشرفون على الخصخصة، رأى ممثِّلون محليون عن “يلدريم” أنَّ المطلب الإسرائيلي المتعلِّق بمزيد من التدقيق “محيرٌ للغاية في نظرنا”. مُضيفين: “هذا الفحص محيِّر أكثر، لأنَّ شركة شبه حكومية في دبي تشارك بالعطاء قبل أن يجف الحبر على اتفاقية التطبيع”. وأشاروا إلى أنَّ الشركة سبق أن حصلت على تصريح من أجهزة الأمن في أوروبا والولايات المتحدة.

ودخلت “يلدريم” عملية الخصخصة ضمن كونسورتيوم يضمُّ الصناعي الإسرائيلي المخضرم إيلي تيلس، وشركة “غرايستون لوجستكس” (GraeStone Logistics) الأمريكية، و”غلوبل بورتس هولدنغ” ( (Global Ports Holdingالمشغلة لموانئ الرحلات البحرية.
لا للصينيين
إلى ذلك، أدَّت عملية خصخصة ميناء حيفا إلى تنافس جيوسياسي امتدَّ إلى خارج منطقة الشرق الأوسط، فقد ضغطت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على إسرائيل لتكون حذرة من النفوذ الصيني، إذ تستعد الصين لافتتاح ميناء ثانٍ تديره في المدينة نفسها. وسعى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى دخول الشركات الأمريكية في المنافسة على الصفقة التي أثارت اهتمام أكثر من عشرة أطراف بما في ذلك شركات هندية وبلجيكية. في حين لم تنضم أيّ شركات صينية إلى العطاء.

ويركِّز ميناء حيفا إلى حدٍّ كبير على شحن الحاويات، وستتاح لأصحابه الجدد الفرصة لتحسين العمليات، بحسب شركة الاستشارات اللندنية “دريوري شيبنغ” (Drewry Shipping Consultants). وفي حين أنَّ إنتاجية حيفا تتماشى مع متوسط ​نشاط الموانئ المماثلة، فإنَّ صاحب الامتياز الجديد لا بد أن يقوم بالاستثمار لتحسين عمليات ومعدَّات الميناء.

وتمكَّن مسؤولون من موانئ دبي العالمية، وشريكتها المحلية “إسرائيل شيبيارد إندستري” ((Israel Shipyards Industries الوصول إلى بيانات عميقة هذا الأسبوع، لدعم محاولتهم الاستحواذ على ميناء حيفا، بحسب شلومي فوغل، الشريك في “إسرائيل شيبيارد إندستري”، الذي أعلن أنَّ الاستثمار يتمُّ مناصفةً بين شركته وموانئ دبي العالمية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق