اقتصادالسلايدر

المصري للتأمين يتوقع أداءً إيجابيا للقطاع خلال 2021 – 2022

قال الاتحاد المصري للتأمين في نشرته الأسبوعية الدورية رقم 173 إنه من المتوقع حدوث نمو بنسبة 3.6٪ في أقساط التأمين في عامي 2021 و 2022، مدعوماً بتزايد القوة الاقتصادية (على الرغم من أن الإنتاج لن يعود إلى أوقات ما قبل الجائحة) ، وسيكون السوق أكثر تشدداً في التأمينات التجارية إلى درجة لم نشهدها منذ 2002-2003.

كما توقع حدوث انتعاش إقتصادى في معظم المناطق الناشئة. وهناك بعض العوامل التى ستعيق تحقيق النمو، على سبيل المثال، تمثل خطوط التأمين التجارى ربع إجمالي أقساط تأمين الممتلكات على مستوى العالم، ومن المرجح أن يؤدي التعافي الاقتصادي غير المكتمل إلى وضع بعض القيود على الطلب من قطاع الأعمال. وفي الوقت نفسه ، ستشهد أعمال التأمين الفردى منافسة متزايدة خاصة في القطاعات التي استفادت من المطالبات المنخفضة أثناء الإغلاق، مثل تأمين السيارات أو تأمين الرعاية الصحية الفردى.

وتعد خسائر الكوارث الطبيعية التى وقعت فى عام 2020 من العوامل التى ساهمت فى تشدد السوق.. حيث تقدر الخسائر المؤمن عليها حتى الآن بحوالى 19 مليار دولار.. إلا أن إجمالي عدد الخسائر المؤمن عليها سيستغرق المزيد من الوقت لتقييمها بالكامل، حيث كان أحد آثار أزمة كوفيد 19 هو التباطؤ في معالجة المطالبات.

الربحية
من المتوقع أن تظل نتائج الاكتتاب مستقرة أو أن تشهد تحسناً بعض الشئ. ومن المرجح أن تتحسن نتائج الاكتتاب في تأمينات الأفراد ، ولكن قد يكون هناك بعض التراجع فى نتائج إكتتاب في التأمين التجاري.
وعلى الرغم من ذلك فإنه من الصعب فى الوقت الحالى توقع مستويات الربحية.

حيث أنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الخسائر المرتبطة بكوفيد 19، ليس فقط فى الحوادث الشخصية ولكن على مستوى السوق بأكمله وذلك نتيجة لإعادة فرض قيود حكومية إضافية أو حتى عمليات إغلاق كاملة.

ويمكن أن تؤدي المنافسة المتزايدة إلى الضغط على الأسعار فيما يتعلق بالتأمينات الفردية التي استفادت من مكاسب غير متوقعة بسبب انخفاض تكرار المطالبات أثناء الإغلاق. وعلى الجانب الآخر من المتوقع أن يستمر السوق الصعب الحالي في الخطوط التجارية حتى عام 2021.

وبوجه عام ، سيعتمد أي تحسن في الربحية على مستوى قطاع التأمين على الأداء القوى للاكتتاب. ومن المقرر أن تظل عائدات الاستثمار منخفضة لفترة أطول ، ومع ارتفاع حالات إفلاس الشركات ، فإن خسائر الائتمان على الأصول المستثمرة يمكن أن تقوض الأرباح النهائية. و من المتوقع حدوث تحسن في نتائج الاكتتاب إذا كان هناك عائد كاف على رأس المال.

تأمينات الحياة

استئناف الاتجاه نحو النمو في عام 2021
انكمشت القيمة الحقيقية لأقساط التأمين على الحياة على مستوى العالم في عام 2020 بنسبة 4.5٪. و نتج هذا الانكماش عن ارتفاع معدلات البطالة بسبب حالة الركود التي أحدثها فيروس كورونا المستجد هذا العام ، وانخفاض القوة الشرائية وبالتالي ضعف الطلب.

وتباطؤ أنشطة التوزيع بسبب الإغلاق واستمرار انخفاض أسعار الفائدة ، مما أضعف جاذبية التأمين على الحياة كأحد وسائل الادخار. كما انكمشت أقساط التأمين في الأسواق المتقدمة بنحو 5.7٪ هذا العام ، بينما تباطأ نمو أقساط تأمينات الحياة في الأسواق الناشئة بمعدل (-0.2٪) ، و من المتوقع تحقيق انتعاش في عام 2021 مع التعافي الاقتصادي وزيادة الوعي بالمخاطر بعد الوباء ، ولكن من غير المرجح أن يتم تعويض كل خسائر عام 2020.

تشير المؤشرات الأولية إلى أن القيمة الحقيقية للأقساط في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا و أستراليا قد انكمشت بشكل حاد هذا العام. و مع الركود الحاد ونظراً لأن المنتجات الادخارية هي أكبر مصدر لدخل القطاع من الأقساط ، انخفضت أقساط التأمين على الحياة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا المتقدمة بما يقرب من 10٪ في عام 2020 ، ثم ستعود إلى النمو بنسبة 3.6٪ في عام 2021. وستستمر المعدلات في الضغط على الطلب على المنتجات الادخارية المفضلة.

سيتحقق الانتعاش في الأسواق الناشئة نتيجة لتعزيز النشاط الاقتصادي. أما في الصين ، فسيؤدي زيادة الوعي بالمخاطر والاعتماد السريع لقنوات التوزيع الرقمية إلى دفع نمو الأقساط ، أيضاً على المستوى الإجمالي للأسواق الناشئة. يتوقع أن تنمو أقساط التأمين على الحياة في الأسواق الناشئة بنسبة 6.9٪ في عام 2021 ، مع نمو بنسبة 8.5٪ في الصين (4.7٪ في الاقتصادات الناشئة الأخرى).

تستند توقعات شركة سويس ري لإعادة التأمين إلى الانتعاش الاقتصادي المتوقع وزيادة الوعي بأهمية تغطية الحماية من المخاطر ، وخاصة المخاطر الصحية التي نشأت عن تجربة الوباء. ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن توقعات شركة سويس ري لإعادة التأمين بشأن الانتعاش الاقتصادي المستدام تفترض أن تدابير التباعد الاجتماعي والقيود الأخرى على التنقل في طريقها للتخفيف ، وهو أمر غير مؤكد.

لقد كان الانتقال إلى الرقمنة المتسارعة في حقبة ما بعد الجائحة نقلة نوعية أثرت على قنوات توزيع التأمين. فقد أصبحت منتجات تأمين الأفراد مثل التأمين على السيارات والمنزل سلعة بشكل أسرع في العالم الرقمي ، و يواصل الوسطاء لعب دور واسع في معاملات فروع التأمين التجارية ، وسيؤدي التعقيد المتزايد في تحليل المخاطر ومنتجات تحويل المخاطر إلى تعزيز مكانتهم في سلسلة قيمة التأمين. و قد قام الوسطاء بتطوير إستراتيجيتهم الرقمية بشكل منهجي لا سيما في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

و هناك نقلة نوعية أخرى هي تركيز الشركات المصنعة على تعزيز مرونة سلسلة التوريد العالمية (GSC). فقد كشفت أحداث عام 2020 (من التوترات التجارية إلى الوباء ) ، عن نقاط الضعف في سلسلة التوريد العالمية.
توفر التقنيات الرقمية وسيلة لفهم سلسلة التوريد بشكل أفضل ، مما يمكن من تحديد المخاطر وتقييمها ومراقبتها والتخفيف من حدتها بطريقة أكثر استهدافاً.

تعمل منصات سلسلة التوريد الرقمية الجديدة والنظم البيئية وتقنيات الاستشعار على تغيير دقة البيانات المتاحة للشركات وشركات التأمين. وبالمثل ، يمكن تجميع البيانات المنظمة وغير المهيكلة بشكل أكثر فعالية من خلال القدرات التحليلية سريعة التطور ، مما يتيح رؤية أعمق في سلاسل التوريد المعقدة والمترابطة. و باستخدام هذه الأفكار ، يمكن للشركات المصنعة وشركات التأمين أن تعملا على تطوير حلول للتخفيف من هذه المخاطر وتأمينها بشكل استباقي.

فيما يتعلق بـ كوفيد-19 ، لا يزال عبء المطالبات النهائية لعام 2020 غير مؤكد. و على الجانب الآخر ، يمكن أن يكون هناك تأثير عكسي للوباء يتمثل في انخفاض المطالبات المتعلقة بالحوادث ،فقد أدت إجراءات الإغلاق هذا العام وزيادة عدد الأشخاص الذين يعملون من المنزل إلى الحد من التنقل بشكل كبير.

لم تؤثر أسعار الفائدة المنخفضة حتى الآن على أداء الاستثمار. فقد أعلنت شركات التأمين على الحياة العالمية عن استقرار دخل استثماراتها في النصف الأول من عام 2020 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. و جاء معظم التأثير من التغيير في القيمة العادلة للاستثمارات بسبب تقلبات سوق الأسهم.

إن أسعار الفائدة المنخفضة سوف تؤثر ببطء على الاستثمارات ذات الدخل الثابت فقط. و قد يؤدي استمرار انخفاض أسعار الفائدة إلى عدم تطابق الأصول مع الالتزامات ، مما يهدد وضع الملاءة لشركات التأمين على الحياة ، لا سيما تلك التي تتعامل بدرجة أكبر مع المعاشات السنوية وضمانات العقود

كوفيد -19: حافز لتحقيق حماية أفضل من خطر الوفاة
تعد الحماية من المخاطر – وخاصة تغطية خطرالوفاة – القيمة الأساسية للتأمين على الحياة. و إلى يومنا هذا ، ركز السوق بشكل أكبر على التغطيات التي تتضمن نوعاً من الادخار ، مع وجود نسبة صغيرة نسبياً من أقساط القطاع تأتي من حلول الحماية من المخاطر. ومع ذلك ، فقد أثرت السنوات العديدة من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية منذ الأزمة المالية العالمية -2008 سلباً على مبيعات هذه المنتجات

وتحولت شركات التأمين على الحياة إلى منتجات مثل تغطية الأخطار القياسية Biometric Risk بدلاً من ذلك. وينعكس ذلك في انخفاض حصة المنتجات الادخارية بالنسبة لإجمالي أقساط التأمين على الحياة إلى 81٪ في عام 2019 مقارنة ب 86٪ في عام 2008.

تعكس بيانات معدل الوفيات المفرط Excess Mortality ، التي تظهرالزيادة في إجمالي الوفيات مقارنة بمعدلات السنوات السابقة ، التأثير الكبير لكوفيد-19على معدل الوفيات و يعتمد التحليل على أحدث البيانات المتاحة لعام 2020.

من المتوقع أن يكون العدد الفعلي للوفيات المرتبطة بـ كوفيد-19 أعلى من الأرقام المبلغ عنها بسبب عوامل مثل نقص الإبلاغ والتأخير في الإبلاغ.

في البلدان التي تتجاوز فيها الوفيات المرتبطة بـ كوفيد-19 إجمالي معدل الوفيات المفرط ، من المحتمل أن يؤدي التأثير الإيجابي لعمليات الإغلاق وتدابير التحكم الأخرى مثل انخفاض معدل وفيات قائدي السيارات إلى

انخفاض إجمالي معدل الوفيات المفرط. ففي حين تميل الوفيات المرتبطة بالوباء نحو كبار السن ، فقد تضرر السكان في سن العمل أيضاً. على سبيل المثال ، ففي الولايات المتحدة ، التي سجلت حتى الآن أعلى عدد من الوفيات الناجمة عن كوفيد -19 عالمياً ، تراوحت أعمار 21٪ من المتوفين بين 25 و 64 عاماً (
و إذا كانت هناك نقطة “مضيئة” على المدى الطويل ،

فهي أنه من المتوقع أن يكون لكوفيد-19 تأثير على زيادة الوعي بقيمة الحماية التأمينية من المخاطر ، لا سيما فيما يتعلق بالوفيات واحتياجات الرعاية الصحية.

ودعماً لهذه الرؤية المتفائلة ، أشار استطلاع Swiss Re الذي أجري بعد تفشي الفيروس إلى زيادة اتجاه المستهلكين نحو الحصول على الحماية التأمينية ذات الصلة . وهذا من شأنه أن يساعد الأسر على التغلب على ضعفها المالي في مواجهة الصدمات التي ستحدث حتماً مرة أخرى في المستقبل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق