اقتصادالسلايدر

وزيرة التخطيط: العالم حقق تقدمًا ملحوظًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، إن العالم استطاع خلال السنوات القليلة الماضية، تحقيق تقدم ملحوظ في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلا أن تفشي جائحة كوفيد 19 والتحديات الناتجة عن الجائحة تتطلب تدخلات جريئة وسريعة في مجال السياسات فضلًا عن حشد التمويل الكافي.

جاء ذلك في كلمة للدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال مشاركتها بمنتدى تمويل التنمية لعام 2021 في نسخته السادسة، والذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في الفترة من 12 إلى 15 أبريل الجاري، وسينعقد بشكل افتراضي ، وواقعي كذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وأضافت السعيد أن الصدمات الناجمة عن جائحة كوفيد 19 أكدت على الحاجة الملحة لبذل جهود متجددة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لتسريع الانتعاش الأخضر والمستدام، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال زيادة الاستثمارات، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، وإيجاد فرص عمل لائقة لضمان النمو الشامل.

وأكدت أهمية أن يكون الاستثمار العام فعالًا وفي وقته المناسب، إضافة إلى ضرورة أن يكون هدفه الرئيسي تشجيع الاستثمار الخاص في القطاعات والأنشطة الرئيسة، مؤكدة أن الحكومة المصرية اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الأزمة تمثلت في إعادة ترتيب أولويات التنمية وتوسيع الاستثمار في رأس المال البشري والحماية الاجتماعية ودعم الفئات الضعيفة، فضلًا عن إعطاء الأولوية للقطاعات المرنة كقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة واللوجستيات والصناعة التحويلية، مع الاستمرار في إنشاء وتحسين البنية التحتية.

وتابعت السعيد الحديث حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المتمثلة في تسريع التحول نحو اقتصاد أخضر ومرن من خلال إصدار سندات خضراء، لتصبح مصر الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إصدار السندات الخضراء، فضلًا عن اعتماد معايير الاستدامة لضمان التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن التطورات الأخيرة حثت على ضرورة البحث عن آليات مبتكرة ،لتيسير إقامة شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى إنشاء الصندوق السيادي لمصر كآلية موثوقة للحكومة للمشاركة في الاستثمار مع الشركاء المحليين والأجانب، والاستفادة من إمكانات مصر الهائلة وتعظيم قيمة أصولها غير المستخدمة ومواردها الوفيرة.

وشددت على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لوضع إطار شامل، يرتكز على مبادئ المساواة والمسؤوليات المشتركة والمتباينة في الوقت ذاته، وكذا احترام القدرات.. لافتة إلى أن متابعه تحقيق الطموح يتطلب مشاركة فعالة من أصحاب المصلحة المعنيين كافة، وأن ذلك لن يتحقق دون دعم الدول المتقدمة للدول النامية، من خلال مد تلك الدول بوسائل وآليات التنفيذ، بما في ذلك التحول التكنولوجي، وبناء القدرات، والتمويل الجديد والإضافي الذي يمكن التنبؤ به.

ومن المقرر أن تنظم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع جامعة الدول العربية اليوم، حدثًا جانبيًا بعنوان “تحديات تمويل التنمية المستدامة: ما قبل وما بعد انتشار جائحة الكورونا”، وذلك على هامش فعاليات المنتدى العالمي لتمويل التنمية 2021.

وتفتتح الجلسة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ويديرها الدكتور أحمد كمالي نائب الوزيرة، وتلقي الكلمة الترحيبية الدكتورة منى عصام رئيس وحدة التنمية المستدامة بالوزارة.

ومن المقرر مشاركة نخبة من المتحدثين الرئيسين متمثلين في الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل خطة التنمية 2030، و السفيرة ندى العجيزي مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي – جامعة الدول العربي، وإيلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة بمصر، والدكتورة غادة عبد القادر مدير إدارة الاستدامة بالبنك التجاري الدولي، وتوني أديسون أستاذ جامعي – المجموعة البحثية لاقتصاديات التنمية DERG فنلندا.

يُشار إلى أن الحدث الجانبي سيناقش عددًا من الموضوعات ،أبرزها التحديات التي فرضتها جائحة الكورونا على جهود تمويل التنمية المستدامة، وبصفة خاصة في الدول النامية،

وكذا اعتزام مصر إصدار التقرير الوطني حول تمويل التنمية، في إطار تنفيذ توصيات لجنة متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة التابعة لجامعة الدول العربية، حيث تم اختيار مصر كدولة رائدة في المنطقة العربية لإعداد هذا التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق