القليوبي يكشف عن أهم ما جاء بعقود الضبعة الموقعة بين “السيسي” و”ليخاتشوف”

قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة بالجامعات المصرية والأجنبية، إن الدعم الروسي فى مجال الطاقة النووية لازال مستمرا ومفعلا مع مصر، لافتًا إلى أن الاتفاق الذي تم أمس بين الرئيس السيسي ومستر اليكسي ليخاتشوف الرئيس الجديد لمؤسسة روس أتوم الروسية جاء فى إطار ماتم إنجازه خلال الفترات الماضية.
وأوضح “القليوبي”، أن عقود الضبعة الموقعة بين مصر وروسيا يشتمل على 4 تعاقدات، التعاقد الأول، إنشاء وبناء جسم المفاعل ، والثاني يشمل توقيت الوقود النووي، والثالث الوقود النووي المستهلك، والرابع إعادة تشغيل وصيانة جسم المفاعل.
وأشار “خبير الطاقة العالمى”، إلى أن التعاقد الأول الذي يشمل بناء جسم المفاعل تم الانتهاء منه بنسبة 95% ، والثلاث العقود التالية يتولاهم مكتب استشاري عالمي قانوني، ذلك المكتب كان له دورا مساهما فى عملية الاتفاق الذي تم بين الإمارات المتحدة وكوريا الجنوبية ، موضحًا أن نوعية هذه التعاقدات تخضع للقوانين الدولية ،فضلًا عن أهميتها بالدرجة الأولى للدولة المصرية.
وتابع “القليوبي “، أن منطقة الضبعة هى منطقة متسعة وما يتم إنشاؤه حاليا هو مفاعل أولى يشمل 4 وحدات كل وحدة متوقع أن تنتج طاقة تقد بحوالي 1200 ميجاوات من الكهرباء، أى أن المستهدف إنتاجه من الـ4 وحدات يصل لـ4800 ميجاوات ، وسوف يتم التنفيذ خلال شهور طبقا للقاء الذي تم بين السيسي وليخاتشوف.
وعن الجزء المالي “أكد “، أستاذ البترول والطاقة بالنسبة للجزء المالى تتولاه تماما روسيا بنسبة 25 مليار دولار أي بنسبة 2.5% لـ3% كقروض تسددها مصر على مدار 35 عاما، منوهًا للجزء المهم بالنسبة لمصر هو مشاركتها بنسبة 4مليارات دولار فى هذه الإتفاقية.
وأضاف “القليوبي”،أن هناك جزءا مهما داخل الاتفاقية وهو بناء جيلا من النوويين و الفنيين في صناعة المفاعلات النووية وهندسة المحطات النووية كما تتضمن الاتفاقية إرسال بعثات مكونة من 150 فردا كل 6 شهور يتم تدريبهم فى مؤسسة الطاقة الذرية بشركة روس أتوم، حيث يتم تدريبهم على الجزء الهندسي والفني للصيانة ومعلامات الامانة والسلم لجسم المفاعل والتقدير والإحكام والمراقبة لصيانة جسم المفاعل.
واستطرد “القليوبي”، أن مصر دولة قديمة في مجال الطاقة النووية منذ الستينيات، فمصر لديها قدرات من الكوادر والمهندسين والعلماء النوويين ووصلت بهم لمستوي راقي جدا يصل لـ 270 عالما ومحطات نووية ، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية كانت مستهدفة بالأ يكون لديها طاقة نووية أو أنها ليس لديها قدرة على استخدام الطاقة النووية في مجالات الطاقة السلمية ، مؤكدًا على قدرة الدولة المصرية فى مجالات الطاقة النووية وأصبح لديها القرار استنادا لما تم إصداره من قبل وكالة الطاقة الذرية في 1998 بإعطاء مصر الفرصة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الذرية ، موضحًا أن التأخر كان لأسباب منها موضوع “تشرنوبل” وتارة بين استخدام اللغط فى الشارع السياسي من إستخدام مصر للنووي وتارة أخرى بين استخدام العالم الغربي واسرائيل فى الميديا التخويف الرأي العام المصري من استخدام الطاقة النووية.
ونوه “خبير الطاقة العالمي”، أن استخدام مصر لسلة متنوعة من الطاقة النووية وأن يكون الطاقة النووية عضوا أساسية بينها عامل أساسي ومهم جدا فى الفترة المقبلة ، موضحًا أن التكلفة التى يتم الوصول بها لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية أقل بكثير من مصادر الطاقة الأخرى كالوقود من بترول وغاز فتكلفة التي يتم الوصول إليها لإنتاج كيلو وات ساعة من الكهرباء تكلف 9 دولارات مقابل 1.5 دولار من الطاقة النووية فضلا عن أنه مصدر آمن وأنظف وأسرع.



