اقتصاداهم الاخبار

رجال الأعمال: مناقشة التعديلات المقترحة على القانون 152 للنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة

عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسي، اجتماعاً مشتركاً نظمته لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة برئاسة المهندس حسن الشافعي بالإشتراك مع لجنة التشريعات الاقتصادية برئاسة المستشار محمود فهمي، وذلك بحضور النائب محمد كمال مرعي رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، والدكتور محمد عبد الملك نائب رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لمناقشة التعديلات المقترحة علي قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة رقم 152 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية.

وشارك في الاجتماع المهندس مجد الدين المنزلاوي الأمين العام ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي بالجمعية و داليا السواح نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية ومجموعة من رجال الأعمال العاملين والمهتمين بهذا الملف الهام .

في بداية الاجتماع رحب المهندس علي عيسي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين بالسادة الحضور مؤكداً على التعاون الوثيق والدائم بين مجلس النواب واللجان التخصصية بجمعية رجال الأعمال المصريين لمناقشة التشريعات الإقتصادية للوصول إلى المقترحات التي تعزز من قدرة القطاع الخاص على النمو ومواصلة العمل والإنتاج وخدمة الاقتصاد القومي والمجتمع .

وقال عيسي، إن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل عصب الإقتصاد القومي في جميع دول العالم، كما يمثل جزءً كبيراً من الدخل القومي المصري، لافتاً إلى أن لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية قد قامت بجهوداً كبيرة في الوصول إلي التحديات التي تواجه الشباب من رواد الأعمال ووضع حلول لها.

وأعلن رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين عن الاتفاق مع لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب على أن يتم القيام بإعداد ورقة عمل مشتركة تشمتل على استراتيجية شاملة للنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لإرسالها إلى مجلس الوزراء.

وأكد المهندس حسن الشافعي عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية، أن الأمل في الخروج من الأزمة الاقتصادية معقود على دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة الإقتصاد الرسمي وتوجيه هذا القطاع إلى الأنشطة الإنتاجية في القطاعين الزراعي والصناعي كما هو الحال في الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى وجود فرص كبيرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في النشاط الإنتاجي حيث أن مساهمته لازالت ضعيفة في مصر ولا تتعدى 20% مقارنة ببعض دول العالم التي وصلت مساهمة القطاع فيها إلى 90% من الدخل القومي بالاضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة ومساهمته بنحو أكثر من 80% من الصادرات ، مطالبين المسئولين والخبراء بتحديد أهداف محددة بحيث تعمل كل المنظمات العاملة فى هذا المجال على تحقيق هذه الأهداف المنشودة .

وأضاف الشافعي، إلى أن توفير البيئة التشريعية المحفزة للإستثمار تعتبر أحد أهم أساسيات تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورفع مساهمتها في التنمية الاقتصادية بالإضافة إلى الاهتمام بسبل وآليات التمويل المناسبة مع الإهتمام بالجانب التسويقي حيث أنه يعتبر أهم عنصر في المنظومة ، مشيراً إلى أن اللجنة قد سبق وأن أصدرت في هذا الصدد العديد من التوصيات وعقدت العديد من الندوات في مختلف الجوانب الأساسية للنهوض بالقطاع منها توعية الشباب فيما يخص التمويل والتسويق والتعاون مع كبار المصنعين بجانب التعاون مع البورصة المصرية وحضانات الأعمال والمبادرات كما دعمت فكرة إنشاء قسم للهندسة العكسية بجامعة النيل.

وأكد المستشار محمود فهمي رئيس لجنة التشريعات الاقتصادية بالجمعية، أن اللجنة ستعد مذكرة تفصيلية بملاحظاتها حول القانون رقم 152 لسنة 2020 من الناحية التشريعية وإرسالها إلى لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب حول أهم المواد الواجب تعديلها، لافتاً إلي أن القانون في مجمله جيد إلا أن الصياغة السليمة لم تنال اهتماما كبيراً خاصة فيما يخص المادة الأولى الخاصة بالتعريفات.

وأكد المهندس مجد الدين المنزلاوي الأمين العام ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي بالجمعية، أن القطاع الصناعي يعول كثيراً على قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تغطية نسبة 70% من احتياجات المشروعات الكبرى من مستلزمات الإنتاج والخامات والسلع الوسيطة، مطالباً بأن تكون الأولوية في وضع حوافز أكثر لإقامة المشروعات الإنتاجية التي لا تصنع في مصر والتي حددها مركز تحديث الصناعة لنحو 152 منتج.

وأشار المنزلاوي إلى أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في توعية الشباب بالامتيازات والحوافز والتيسيرات التي أقرها القانون ودمج الشباب في المشروعات الإنتاجية التي تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي لترشيد الاستيراد وتوفير العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تشجيع قيام شركات التأمين بدورها في التأمين على اشتراطات الحماية المدنية حيث أنها مكلفة جداً.
وتابع سيادته أن علينا إعادة تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال قانون يتم تعميمه على كافة الجهات الحكومية ويتم توحيد هذا التعريف بين كافة الأطراف المعنية، وإستكمل سيادته حديثه مؤكداً على ضرورة أن تقوم الشركات الصناعية الكبرى بتبني وإحتضان المشروعات الصغيرة ودعمهم بالبحث العلمي ونقل المعرفة والخبرات المتراكمة لوضعهم على بداية الطريق الصحيح.

وقالت داليا السواح نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية، إن اللجنة تسعى من خلال التعاون مع لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الوصول لأفضل الحلول والنتائج التي تساند نمو رواد الأعمال ومشروعات الشباب من خلال إعادة النظر في بعض مواد قانون 152 لسنة 2020.

وأشارت السواح إلى ضرورة إعادة النظر في المواد الخاصة بالتعريفات بإضافة العديد من العوامل مثل عدد العمالة طبقا للقطاعات وحجم الأصول وقيمة الإيرادات ليصبح أكثر مرونة مع المتغيرات الاقتصادية، اسوة بتجارب الدول الناجحة في هذه التجربه مع رفع حدود المعاملة الضريبية ووضع تفسيرات اكثر وضوحاً لكافة الحالات، لافتة إلى أن المادة 85 من القانون والخاصة بالضريبة القطعية ممتازة ولكنها اكتفت بالتسهيل حتى 10 ملايين جنيه فقط ولم تتطرق في حالة الزيادة وبالتالي تحتاج تفسيراً اكثر وضوحاً.
من جانبه أكد النائب محمد كمال مرعي رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، إلى أهمية العمل المشترك مع مجتمع الأعمال لإصدار رؤية موحدة واستراتيجية للنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على أن يتم دراسته بتأني بمشاركة جميع الأطراف المهنية .

ودعا مرعي جمعية رجال الأعمال المصريين الى إعداد ورقة عمل تتضمن الإصلاح التشريعي من المواد المطلوب تعديلها في القانون الحالي ولائحته التنفيذية وتوضيح الصناعات الصغيرة والمتوسطة المكملة للصناعات الكبرى بجانب تحديد آليات العمل المطلوبة لتسهيل طرح الأراضي، ووضع افكار وحلول غير تقليدية للتطوير والتصنيع من أجل التصدير وفي كل ما يسهل الاستثمار ويشجع الشباب للتوجه نحو الأنشطة الإنتاجية بهدف الوقوف مع الدولة ومساندة خططها نحو تعميق الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات وترشيد الإستيراد.

وأكد الدكتور محمد عبد الملك نائب رئيس جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، أن القانون رقم 152 لسنة 2020 قد وضع ولأول مرة تعريف للمشروعات غير الرسمية، لافتاً إلى أن توافر قاعدة بيانات حقيقية وكاملة عن حجم وعدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر هو التحدي الحقيقي لمعرفة حجم مساهمتها في الناتج القومي وفي الضرائب، نتيجة لأن المشروعات غير الرسمية مازالت تشكل النسبة الأكبر في القطاع.

واستعرض عبد الملك أهم التحديات التي تطرق إليها القانون ومنها تعدد جهات الولاية والتشابك بين الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية ، بجانب الصعوبات في توفير الأراضي والمعاملات الضريبية الخاصة والتمويل اللازم لإقامة مشروعات في ظل التضخم الحالي.

وأوضح أن القانون قد ضم 109 مادة ولأول مرّة يصدر في القانون المصري حوافز ومزايا وتيسيرات لأصحاب المشروعات دون أي عقوبات.

ولفت إلي أن المعاملة الضريبية المبسطة للمشروعات تعتبر من أهم المزايا والتيسيرات للمشروعات التي يصل حجم أعمالها حتى 10 ملايين جنيه حيث يتم المحاسبة من السنة الأولى لصاحب المشروع بالضريبة النسبية والقطعية بحد أقصى 1% من حجم الأعمال السنوية ولمدة 5 سنوات، ويتم إعفاء المشروعات غير الرسمية من الضرائب عن السنوات السابقة بشرط حصولها على رخصة مؤقتة من الجهاز لتوفيق أوضاعها وأن تكون غير مسجلة ضريبيا قبل الحصول على الترخيص، لافتاً إلى أن نحو 55 الف مشروع حصلوا على شهادات المزايا التي تمكنهم من الاستفادة من المعاملة الضريبية القطعية.

وأشار إلى صدور قرار مجلس الوزراء بجواز إرجاء موافقة الحماية المدنية كشرط لترخيص المشروعات منخفضة الخطورة لمدة عام مع أحقية المشروعات في الحصول على المزايا والتيسيرات التي أقرها القانون الحالي، وأن هذه الرخصة تعامل معاملة الرخصة النهائية ولا يجوز إلغاءها إلا بمعرفة الجهاز.

وأكد انه سيتم إعادة النظر في بعض المواد مثل مواد التعريفات وتعديل المادة 2 والتي نصت على زيادة 10% على قيمة التعريفات، مضيفاً أن الجهاز لديه مجموعة من التعديلات الجاري مناقشتها لتعديل القانون وأن الجهاز يرحب بأية أفكار جدية في إطار تعديل القانون.

ولفت إلى أن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يوفر كافة برامج التأهيل والتسويق والاستشارات الفنية والإدارية وبرامج التوعية لتأهيل المتقدمين لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة، كما يمنح لأول مرة شهادة تصنيف للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى