اخبارمصرالسلايدر

رئيس الوزراء: استمرار دعم صندوق النقد الدولي لمصر بقوة الفترة المقبلة

خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم عقب الاجتماع الثاني للحكومة بتشكيلها الجديد، أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء عن عدد من الأسئلة التي طرحت من جانب الصحفيين حول عدد من الأمور والقضايا التي تشغل الرأي العام المصري.

وحول السؤال الذي طرح بخصوص إصدار قانون المحليات، وتوقيت إجراء الانتخابات المحلية، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعهدت خلال برنامجها بالإسراع في استصدار القانون، وحسم كيفية إجراء انتخابات المجالس المحلية، وهو ما يتم العمل عليه خلال الفترة القادمة بمجرد إقرار برنامج الحكومة من جانب مجلس النواب.

وعن تعاون مصر مع دول حوض النيل، وخطة الدولة للتعامل مع أزمة المياه، أوضح رئيس الوزراء أن حصة مصر الثابتة من مياه نهر النيل تقدر بـ 55.5 مليار م3، وأنه يوجد مياه جوفية، إلى جانب عمليات التدوير التي تتم لمياه الصرف الزراعي، لإعادة استغلالها مرة أخري، فضلا عن مشروعات تحلية مياه البحر، قائلا:” كل ذلك يجعل مواردنا المائية تتجاوز الـ 85 مليار م3″، مؤكداً: هناك تحد في توفير احتياجاتنا من المياه، وأن هذه الاحتياجات تزيد بشكل كبير كلما يزيد عدد السكان، مجدداً الإشارة إلى أوجه التعاون مع دول حوض النيل لتنفيذ المزيد من المشروعات التي تحقق الفائدة لمختلف الدول، قائلا:” نحن لسنا ضد أي مشروع تنموي يتم اقامته في أي دولة، وهذه ثوابت الدولة المصرية، ولكن لابد أن يتم ذلك بما لا يؤثر، ولا يضر بحصة مصر التاريخية من مياه نهر النيل، وهذا هو الشيء الأهم”، مؤكداً أن الدولة المصرية لديها خطط واضحة وتنفيذية لمشروعات تعاون مع العديد من دول حوض النيل، وذلك سعياً لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، إلى جانب دعم هذه الدول اقتصاديا بصفة عامة، وهذا هو توجه الدولة المصرية، الذي يرتكز على الدخول في مشروعات تنموية مع دول حوض النيل تحقق الفائدة للبلدين، مجدداً أن هذا يُعد جزءا من ثوابت حماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على كل قطرة مياه من حق مصر في مياه نهر النيل.

ورداً على سؤال يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للصناعة، وما إذا كان سيتم اجراء تغيير في هذه الاستراتيجية أو تحديثها أو وضع استراتيجية جديدة في ضوء التحديات والمعوقات الحالية، أوضح رئيس الوزراء أنه سيتم العمل بهذه الاستراتيجية حيث أنها وضعت بالتعاون مع خبراء من عدد من المؤسسات الدولية، لافتا إلى أنه تم تكليف الجهات المعنية بالحكومة، وعلى رأسها نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، بالبدء في وضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ خلال الفترة القادمة.

وحول أزمة نقص الدواء، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن احتياجات وزارة الصحة من الدواء والمستلزمات الطبية، يقدر متوسطه العام بحوالي 250 مليون دولار شهرياً، موضحاً أنه وقت حدوث أزمة العملة الأجنبية والصعوبات التي واجهتها الدولة في هذا الصدد، وضماناً لحدوث استقرار كامل، وتأمين لحجم الإنتاج، كان لابد من وجود احتياطيات من المواد الخام والأدوية في حدود الـ 7 أشهر، ونتيجة لأزمة العملة تراجع حجم الاحتياطي، لافتا إلى أنه سعيا لاستقرار أسعار الدواء كان يتم تدبير العملة الأجنبية من جانب الدولة لمختلف مصانع الدواء بالسعر الرسمي للعملة، على الرغم من وجود سوق موازية بأسعار أكبر من السعر الرسمي، مؤكدا: نفذت الدولة ذلك حفاظا منها على سعر الدواء.

ونوه رئيس الوزراء إلى أنه مع حل أزمة العملة، بدأت عمليات الإنتاج بمصانع الأدوية، ولكن كان يتم ذلك مع وجود مشكلة، وهي مشكلة السعر، لأنه كان يتم تسعير الدواء على أساس سعر العملة الأجنبية بـ 30 جنيها أو 31 جنيها للدولار مقابل الجنيه، واليوم سعر الدولار الرسمي في حدود 48 جنيها، وهو ما يحقق خسائر مباشرة لمختلف المصانع والشركات، وعدم قدرتها على الإنتاج بهذه الأسعار، لافتا إلى ما تم من مناقشات ومفاوضات على مدار الفترة الماضية للوصول إلى توافق يضمن عدم زيادة الأسعار بصورة كبيرة على المواطنين، وعدم تكبد الشركات لمزيد من الخسائر.

وفى ذات السياق، أشار رئيس الوزراء إلى ما يحدث من توازن في هذا الصدد، من خلال قيام الشركات بإنتاج مجموعة من الأدوية الرئيسية التي تخص صحة المواطنين، مثل الأدوية الخاصة بمرضى السكر والضغط، وبعض الأدوية الخاصة بالأورام، مضيفاً: في نفس الوقت تقوم الشركات بإنتاج بعض المنتجات الأخرى كالمكملات الغذائية وما يخص أدوات التجميل، منوها إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون الزيادة في أسعار الأدوية الرئيسية زيادة معقولة، على أن يتم تعويض جزء من الخسارة من خلال بيع المنتجات الأخرى، التي من الممكن أن تكون غير ضرورية بشكل كبير للمواطنين.

ونوه رئيس الوزراء إلى ما تم عقده من اجتماعات ولقاءات في هذا الصدد مع مسئولي غرف صناعة الأدوية، ومجالس التصدير، للوصول إلى نقطة توازن فيما يتعلق بملف الدواء، لافتا إلى أنه تم إقرار خطة بالتعاون والتنسيق مع الغرفة والمجالس تتعلق بمجموعة من الأدوية يصل عددها إلى نحو 3000 صنف من الدواء تمثل 90% من حجم التداول بالسوق المصرية، مشيرا إلى ما يتم العمل عليه بالتعاون مع نائب رئيس الوزراء ورئيس هيئة الدواء، للانتهاء من هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن، خلال الاشهر الثلاثة القادمة، وبدء عودة الأدوية الرئيسية لنفس معدلات انتاجها بالكامل خلال هذه المدة، قائلا:” نسعى للتغلب على مشكلة الدواء خلال الثلاثة شهور القادمة”.

وحول مصطلح “استغلال أصول الدولة غير المستغلة” وانتشار بعض الشائعات بشأن بيع أصول هامة وما هي خطة الدولة لاستغلال الأصول غير المستغلة، أشار رئيس الوزراء إلى أنه سبق أن تم الإعلان عن وثيقة سياسة ملكية الدولة، كما تم الإعلان عن برنامج الطروحات، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ ما تم الإعلان عنه ، لافتا إلى أن مصطلح استغلال أصول الدولة غير المستغلة لا يعني بيعها، فالدولة تقوم بعمل اتفاقيات شراكة مع القطاع الخاص لإعادة تشغيل المصانع أو الهناجر المتوقفة عن العمل دون بيعها، لأن القطاع الخاص يمتلك امكانات أفضل، بما يسهم في تعظيم استفادة الدولة من هذه الأصول المعطلة وغير المستغلة، وخلق مزيد من فرص العمل للمواطنين وتحقيق عائد للدولة من تلك الأصول، مكررا التأكيد على ان استغلال أصول الدولة لا يعني بيعها ولكن يعني الاستفادة من تلك الأصول المهدرة التي لا تدر أي عائد للدولة بل أحيانا تحمل الدولة تكلفة نتيجة لعدم تشغيلها، موضحا أن ذلك يمكن أن يتم من خلال عدة آليات مثل عقود الايجار لفترة زمنية معينة، أو الدخول في شراكة مع القطاع الخاص بنسبة طبقا لقيمة هذه الأصول، مشددا على أنه من غير المقبول أن يكون لدينا أصول بمئات المليارات ولا تدر عائدا للدولة، كما أكد أن مسئولية الحكومة الجديدة هي العمل على الاستفادة من تلك الأصول بما يحقق مصلحة الدولة ومصلحة المواطن المصري، قائلا: “كلما تمكنت الحكومة من توفير موارد إضافية سيتم ضخ هذه الموارد في المشروعات الخدمية التي يحتاجها المواطن” .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى