زهير السراج : الشعوب العربية في غفلة عن مشاكل نقص المياه

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر “تحلية المياه في الدول العربية ARWADEX2019” تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء بحضور الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى.
وأضاف، أن شح المياه لايزال هو العنوان والموضوع الأبرز في المناسبات والمنتديات التنموية والاقتصادية الدولية حيث أشار تقرير للبنك الدولي إلى الأهمية المتزايدة لمشكلة ندرة المياه في كل أنحاء العالم، وخصوصًا في البلدان التي تستنزف مواردها المائية مما يدعو إلى ضرورة زيادة التعاون لضمان الإدارة المستدامة والعادلة لموارد المياه.
وتابع، أن معظم الشعوب العربية في غفلة عن مشاكل المياه والنقص الحاد في مواردها، خاصة فى ظل التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، ما يستوجب ضرورة الدمج بين ثقافة تنمية مصادر المياه وثقافة تحسين إدارة المياه وترشيد الاستهلاك وتشجيع إعادة الاستخدام وحماية المصادر المائية من الاستهلاك المفرط والتلوث.
وأوضح أن الكثير من الخبراء يرجعون آليات التعامل مع مشكلة محدودية المياه إلى ترشيد استهلاك الموارد المائية، وتنمية الموارد المتاحة، وإضافة موارد مائية جديدة، ويعتبر أسلوب تحلية مياه البحر أحد الحلول المتاحة لإضافة موارد مائية جديدة.
وأشار إلى أن صناعة تحلية المياه خلال العقود القادمة قد تكون أحد أهم الصناعات العالمية خاصة وأن أكثر من 115 بلدًا توجد لديها محطات تحلية لمياه البحر، رغم ارتفاع تكاليف هذه التقنية، مما يزيد من أهمية حشد الجهود البحثية نحو تطوير هذه الصناعة وتقليل تكاليفها حتى تصبح في متناول الكثير من الشعوب لذلك فإن المؤتمر اليوم يعتبر ركيزة هامة في توفير فرص التعاون وتبادل الخبرات الإقليمية والدولية حول فرص تحسين وتطوير تقنيات صناعة تحلية المياه.
وأكد الدكتور محمد الفوزان رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر بالمملكة العربية السعودية، أهمية توحيد الجهود البحثية لتطوير تقنيات التحلية، وإعادة تنسيق الجهود بين جميع الأطراف المعنية بالمياه على المستوى الأكاديمي و مراكز الأبحاث و الدوائر الرسمية في كل دولة و على مستوى الدول العربية و التنسيق كذلك مع مراكز الأبحاث لتحقيق قفزة نوعية تؤدي إلى تقليل التكاليف وتحسين الأداء والمحافظة على البيئة.
وأشار الى أن البحوث الحالية هى بحوث تتعلق بالطاقة وتخفيض التكلفة ، ولكن يجب إتاحة الفرصة أمام البحث العلمى لايجاد تقنيات جديدة ومبتكرة فى مجال التحلية.
وأضاف، أن المؤتمر يشارك به أبرز المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية استمرارًا للتعاون المثمر في دعم قطاع المياه في الدول العربية، كمنظمة التحلية العالمية IDA، ومنظمة التحلية الأوروبية EDS، وخبراء متميزين في تنفيذ كبريات مشاريع التحلية والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والشركة السعودية لشراكات المياه، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وهيئات المياه والطاقة بدول الخليج العربية.
شارك في معظم الدورات السابقة وزراء المياه المعنيون سواء من خلال الجلسات الافتتاحية والعلمية، أو حلقات النقاش.



