
تحل علينا اليوم /الأحد/ ذكرى رحيل الكاتب والروائي الكبير إحسان عبد القدوس، أحد أبرز أعلام الأدب والصحافة في مصر والعالم العربي، الذي غادر عالمنا في الحادي عشر من يناير عام 1990، تاركاً خلفه موروثاً أدبياً لا تنطفئ شمسه مهما تعاقبت الأجيال.
ولد عبد القدوس في مطلع يناير عام 1919 بقرية السيدة ميمونة بمركز زفتى لعائلة ثرية ذات أصول شركسية، ونشأ في بيئة استثنائية شكلتها المتناقضات؛ حيث كان يتنقل في طفولته بين منزل جده الشيخ رضوان بالصالحية، خريج الأزهر، ليتلقى الدروس الدينية في أجواء محافظة، وبين ندوات والدته السيدة فاطمة اليوسف “روز اليوسف” اللبنانية الأصل، والتي كانت تجمع كبار الأدباء والمفكرين والفنانين، وهو التكوين المزدوج الذي أسهم في تشكيل شخصيته التي وصفت بأنه “أديب يكتب في السياسة وسياسي يكتب في الأدب”.
درس إحسان في مدارس خليل آغا وفؤاد الأول، ثم التحق بكلية الحقوق وتخرج فيها عام 1942، ورغم عمله بالمحاماة لفترة قصيرة وافتتاحه مكتباً خاصاً، فإنه أغلقه بعد ثلاثة أشهر فقط، ليتجه بكل كيانه إلى محراب الصحافة والأدب.
تولى رئاسة تحرير مجلة “روز اليوسف” وهو في السادسة والعشرين من عمره، ثم ترأس تحرير جريدة “أخبار اليوم” ومجلس إدارة “الأهرام”، وكان عضواً بالمجلس الأعلى للصحافة ومن مؤسسي نادي القصة وصاحب فكرة إنشاء المجلس الأعلى للفنون والآداب، وقد تخرجت من مدرسته الصحفية أجيال دافعت عن حرية الرأي وكرامة الإنسان.


