تقارير

“البيئة” تحتفل باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون تحت شعار “رعاية جميع أنواع الحياة على كوكبنا”.. وشهاب: مصر اجتازت تحديات الالتزام بأحكام بروتوكول مونتريال دون المساس بالبرامج التنموية

أقامت وزارة البيئة اليوم، الثلاثاء، من خلال وحدة الأوزون، احتفالية اليوم العالمى لحماية طبقة الأوزون لعام 2017، تحت شعار “رعاية جميع أنواع الحياة على كوكبنا”، والذى تحتفل به دول العالم سنويا فى يوم 16 سبتمبر تخليدًا لذكرى توقيع بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون.

ويتزامن الاحتفال هذا العام مع مرور 30 عاما على توقيع البروتوكول في 16 سبتمبر عام 1987، وذلك بحضور شهاب محمد عبد الوهاب، وممثلين عن برنامج المم المتحدة للبيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وعدد من قيادات وزارة البيئة والإعلاميين.

تضمن الاحتفال عرض فيلم مصور حول مدى معرفة المواطنين بالقضايا البيئية وطبقة الأوزون وما يسببه لها التلوث من ضرر.

كما تم خلال الاحتفال إعلان نتيجة المسابقة التى نظمتها وحدة الأوزون حول رسم شعار الاحتفال وتوزيع الجوائز على الفائزين العشرة من كل مرحلة عمرية، وكان من ضمن الفائزين أحد مرضى مستشفى 57357 لسرطان الأطفال، الذى ألقى كلمة خلال الاحتفالية عبر خلالها عن شكره لوزارة البيئة وللمستشفى لما قدمته له من دعم، كذلك تم خلال الاحتفال عرض فقرة فنية عن رسم شعار الاحتفال باستخدام الرمال.

من جانبه، أكد محمد شهاب عبد الوهاب، الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، اهتمام مصر بقضية الحفاظ على طبقة الأوزون، عندما شاركت بدور أساسي في المفاوضات التي أدت إلى توقيع اتفاقية ﭬيينا ثم بروتوكول مونتريال.

وكانت مصر الدولة السابعة في ترتيب الدول الموقعة والمصدقة على هذا البروتوكول، والذى بلغ عدد أطرافه أكثر من 197 دولة، بالإضافة إلى قيام مصر بتنفيذ أول مشروع لبروتوكول مونتريال على مستوى العالم في شهر أكتوبر عام 1992 بشركات صناعة الفوم ومواد العزل الحراري المصرية، ومازالت مصر تقوم بتنفيذ عدة مشروعات استثمارية وتجريبية لإحلال المواد صديقة البيئة محل المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في مختلف القطاعات.

جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة اليوم خلال الاحتفالية التى أقامتها الوزارة للاحتفال باليوم العالمى لحماية طبقة الأوزون، وذلك بحضور ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وعدد من قيادات وزارة البيئة والإعلاميين.

وأوضح شهاب أن “مصر اجتازت بنجاح التحديات التي فرضها الالتزام بأحكام بروتوكول مونتريال دون المساس بالبرامج التنموية أو التأثير على الأولويات التي تضعها الدولة من أجل تحقيق التنمية المستدامة، ولقد نجحنا في التخلص من نحو 99% من المواد شديدة التأثير على طبقة الأوزون، غير أننا ما زلنا نواصل العمل للتخلص من أقل هذه المواد ضررًا وهى المواد الهيدروكلورفلوروكربونية HCFC، ومن المنتظر التخلص التام من هذه المواد قبل عام 2030”.

وقال إن إسهام بروتوكول مونتريال في مواجهة التحدي الأكبر وهو مكافحة ظاهرة التغيرات المناخية، يفوق أضعاف إسهام بروتوكول كيوتو في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، وأن تعافي طبقة الأوزون قابل للتحقيق بحلول منتصف هذا القرن بشرط تضافر جميع الجهود للدول الأطراف في بروتوكول مونتريال، كما أن التعديل الأخير لبروتوكول مونتريال والمعروف باسم تعديل كيجالي سوف يسهم في خفض نسبة كبيرة لغاز ثاني أكسيد الكربون، ما يعود بالنفع على المناخ، وخفض متوسط درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار نصف درجة مئوية بحلول عام 2100.

وأشار شهاب إلى قيام جهاز شئون البيئة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية لبناء قدرات الصناعة الوطنية وزيادة فرصتها في التصدير للأسواق الخارجية وتمكين الشركات الصناعية من التوافق مع هذه المستجدات وتقليل الضغط على قطاع الخدمات والصيانة بتقليل عدد البدائل المستخدمة في الصناعات المحلية، وذلك فى ضوء التوجّه العالمي للتقليل من استخدام بعض المواد ذات معامل الاحترار العالي والتي تعتمد عليها قطاعات صناعية عديدة.

كما أشار الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة إلى دور مصر التوافقي في اعتماد إدراج مركبات الكربون الهيدروفلورية HFC’s ضمن جداول المواد الخاضعة لرقابة البروتوكول، لكونها من أقوى الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وتستخدم هذه المركبات في نواحي عديدة أهمها صناعة معدات تكييف الهواء وأجهزة التبريد والإطفاء ومواد العزل الحرارى، وسوف تلتزم مصر بتجميد الاستهلاك السنوي لهذه المواد بحلول عام 2024 والبدء في الخفض التدريجي لاستهلاكها بحلول عام 2029.

وتاتى أهمية الاحتفال باليوم العالمى لحماية طبقة الأوزون من كونه يساهم فى جذب الأنظار إلى أهمية الحفاظ على طبقة الأوزون التي تحمينا من مخاطر أحد أنواع الأشعة الفوق البنفسجية، ومناشدة الجميع الاهتمام بالبيئة وحمايتها من التلوث بمختلف أشكاله، وهو ما يتطلب من أفراد المجتمع ترشيد الطاقة وإيقاف استخدام المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والتحول لاستخدام البدائل الصديقة للبيئة في الكثير من المنتجات الاستهلاكية مثل أجهزة التبريد والتكييف، والفوم ومواد العزل الحراري.

وتعد وحدة الأوزون أول وحدة وطنية على مستوى الدول الأفريقية والعربية ومصر هى الدولة السابعة فى ترتيب الدول الموقعة والمصدقة على بروتوكول مونتريال، ويعتبر الهدف الرئيسي لبروتوكول مونتريال هو حماية طبقة الأوزون من خلال اتخاذ تدابير لمراقبة الإنتاج العالمي ‏واستهلاك الإجمالي للمواد المستنفدة للاوزون، مع الإبقاء على الهدف النهائي المتمثل في القضاء على هذه المواد ‏عن طريق تطوير المعارف العلمية والتكنولوجية البديلة‏‎.‎‏

ويتمحور بروتوكول مونتريال حول عدة مجموعات من المواد ‏المستنفدة للأوزون، والتي تم تصنيفها لمجموعات من المواد الكيميائية وفقا للعائلة الكيميائية المدرجة تحتها في ‏مرفقات نص بروتوكول مونتريال وقد نحجنا فى التخلص من حوالى 99% من المواد شديدة التأثير على طبقة الأوزون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق