Uncategorized

بحثاً عن مزيد من الاستثمارات والتعاون.. الرئيس يطير من الصين إلى فيتنام.. وخبراء: أول زيارة لرئيس مصري إلي الدولة الآسيوية.. وخطوة جيدة نحو التنمية

السيسي سيبحث تفعيل التعاون الثنائي بعد انضمام مصر لرابطة الأسيان مع الرئيس الفيتنامي
يمكن لمصر تلبية احتياجات فيتنام من البتروكيماويات والأسمدة والغاز
دبلوماسي :
زيارة السيسي لـ”فيتنام” استطلاع وتعارف
مدير مركز دراسات الخليج:
فيتنام تجربة ناجحة.. والاستفادة منها أمر ضروري

في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ العلاقات بين القاهرة و هانوي حيث يزور الرئيس عبد الفتاح السيسي دولة فيتنام وذلك للقاء نظيره الفيتنامي ، الأمر الذي وصفه عدد من المراقبين بأنها خطوة جيدة نحو مزيد من التنمية الإقتصادية التي ينشدها الشعب المصري .

فبحسب البنك الدولى تتمتع فيتنام بنمو اقتصادى قوى منذ التسعينيات، حيث بلغ نمو الناتج المحلى الإجمالى فى فيتنام 6.4% سنويًا فى العقد الأول من القرن 21 ولا تزال توقعات البلد متوسطة الأجل جيدة ، في الوقت ذاته أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتمانى أن الاقتصاد المتنوع لفيتنام يكسبها قدرًا أكبر من المرونة، حيث تنتشر الصادرات عبر مجموعة متنوعة من المنتجات والأسواق، ما يعزز قدرتها على استيعاب الصدمات الاقتصادية.

أكد الدكتور وليد جاب الله الخبير الإقتصادي ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لفيتنام ستحقق العديد من الأهداف، أهمها الاطلاع على التجربة التنموية لفيتنام، والتي تتشابه مع ما تقوم به مصر من إصلاحات حاليًا، بعد ثبوت نجاح تلك التجربة بالإعلان عن تصنيف الشعب الفيتنامي من أكثر الشعوب سعادة طبقًا للمؤشر العالمي بعد أن تراجعت نسبة الفقر إلى نحو11%، وارتفع متوسط دخل الفرد إلى 2000 دولار، وانخفض التضخم لأقل من 1%، وانخفضت البطالة لنحو3%.

وتوقع جاب الله .. أن تشهد الزيارة التي سيقوم بها الرئيس السيسي كأول زيارة يقوم بها رئيس مصري الي هذة الدولة الأسيوية بحث تفعيل التعاون الثنائي بعد انضمام مصر لرابطة الأسيان، والذي سيكون له جوانب متعددة، منها زيادة التبادل التجاري حيث يمكن لمصر تلبية احتياجات فيتنام من البتروكيماويات والأسمدة والغاز وغيرها، بالإضافة الي جذب استثمارات لمنطقة قناة السويس في مجالات بناء السفن والاستزراع السمكي، فضلًا عن تبادل الخبرات الاقتصادية، واستفادة فيتنام من ما تشترك فيه مصر من اتفاقيات تجارة تفضيلية

وألمح الخبير الإقتصادي الي أن رابطة دول جنوب شرق أسيا(أسيان ) هي منظمة سياسية واقتصادية تستهدف تحقيق النمو الاقتصادي السريع، والتطور الاجتماعي بين أعضائها، حيث يعتبر من ضمن إنجازاتها، أنها خفضت اعتبارًا من عام 1992 الرسوم الجمركية بين أعضائها، وخففت القيود على الاستثمار الأجنبي، من خلال أنشاء نواة لمنطقة أسيان للتجارة الحرة.

وتابع انه في عام 2015 تم الإعلان رسميًا من العاصمة الماليزية كوالا لمبور عن تأسيس تكتل أسيان الاقتصادي بشكل رسمي، كخطوة للأمام لاستكمال إنشاء منطقة حرة تخدم ما يزيد عن 600 مليون شخص، بعد أن تم الاتفاق على إلغاء المعوقات ذات الصلة بالرسوم الجمركية، وقد انضمت مصر إلى الأسيان، في سبتمبر 2016، وذلك في مراسم أجريت في مدينة فينتيان، عاصمة جمهورية لاوس، بحضور وزراء خارجية الدول العشر الأعضاء والسكرتير العام للرابطة، وهو الأمر الذي يعد خطوة إيجابية نحو تحقيق تعاون اقتصادي وتجاري كبير مع هذه المجموعة.

كما أكد الدكتور وليد جاب الله ، الخبير الإقتصادي ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الي دولة فيتنام -بعد مشاركته في قمة تكتل بريكس التي عقدت بجمهورية الصين الشعبية ،تعد بمثابة نافذة تعاون وذلك لأنها شريك في منظمة اقتصادية أكثر عراقة وهي منظمة دول الأسيان، مشيرا الي تجربة التنمية في فيتنام بدأت بعد الانتصار والانسحاب الأمريكي، حيث تمسكت الحكومة اعتبارًا من عام 1976 بنموذج التنمية على الطريقة الاشتراكية من خلال ترسيخ إحكام سيطرة الدولة على الاقتصاد، إلا أن هذا النموذج نتج عنه فقر شديد، وفشل اقتصادي مرير، وعزلة دولية، وصراعات إقليمية مكلفة جدًا، حيث لم تعد الأفكار الاشتراكية مناسبة للعصر.

وأوضح جاب الله أن فيتنام وبنهاية عام1986 لم يعد أمام الحزب الحاكم في فيتنام سوى الاعتراف بأخطائه وبعدم صحة مساراه الاقتصادي، فأعلن عن ما تم تسميته بسياسة التجديد وتحديث هياكل الدولة، من خلال خطة إصلاح تتجه بالاقتصاد نحو آليات السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال محاور أهمها، تقليص دور الدولة، وتشجيع القطاع الخاص، وتنويع ملكية الأصول المملوكة للدولة، وتقليص الدعم، وإصلاح الجهاز الإداري، والاندماج في الاقتصادات العالمية والإقليمية.

وقال الخبير الإقتصادي أن تلك الخطة التي اتبعها النظام الحاكم في فيتنام انذاك تتشابه إلى جانب كبير مع ما تقوم به مصر من إصلاحات حالية وكان من نتاج ذلك التوجه أن كسرت فيتنام عزلتها الاقتصادية، وأصبحت عضوًا في العديد من التنظيمات والتكتلات الاقتصادية والتي من أهمها رابطة دول جنوب شرق أسيا المعروفة باسم (آسيان)، والتي تأسست عام 1968، وانضمت إليها فيتنام عام 1995 بعد أن قطعت شوطا كبيرًا من خطوات الإصلاح الاقتصادي.

و إعتبر السفير رخا أحمد حسن عضو المجلس المصري للشئون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق ،زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى الى إحدي دول جنوب شرق اسيا وبالتحديد دولة فيتنام والمقرر لها اليوم الأحد بعد مشاركتة في قمة “بريكس” بمثابة زيارة استطلاعية وتعارف بين الدولتين، مشيرا الي ان هذة الزيارة تعد هي الأولي من نوعها في تاريخ العلاقات بين الدولتين حيث لم يسبق لرئيس مصري ان زار تلك الدولة الأسيوية.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق فى تصريح خاص لـ”صدى البلد” أن زيارة السيسى إلى فيتنام تأتي في إطار التعرف ومشاهدة النهضة التى حققتها فيتنام فى الصناعة والتجارة ورؤية التجربة كاملة ، لافتا الي ان كفاح الشعب الفيتنامى والوقوف في جه القوة الأمريكية حتي التحرير نهائيا تجربة قوية أمر يدعو للتأمل والتعرف عليه وكيفية الاستفادة منه فى كافة المجالات .

وأضاف رخا ان الرئيس السيسي سيبحث مع نظيره الفيتنامي فرص الاستثمار بين البلدين وإقامة مشاريع على محور قناة السويس.

ومن جانبه أشاد السفير مصطفي عبد العزيز، مساعد وزير الخارجية الأسبق ومدير مركز دراسات الخليج، بالزيارة التي من المقرر أن يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إحدى دول جنوب شرق آسيا وهي دول فيتنام، مشيرا إلى أن الدولة الآسيوية هي من أجرأ دول العالم التي تغلبت على الكثير من المشاكل التي واجهتها إلى أن أصبحت أحد أهم القوى الاقتصادية على مستوى العالم رغم مرورها بظروف مريرة نظرًا لحربها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح “عبد العزيز” ، أن فيتنام دولة تمكنت من التغلب علي الظروف الصعبة التي عاشت فيها بل ونجحت في الوصول إلى معدلات تنموية عالية مكنتها من الوصول الي مصاف الدول العالمية اقتصاديًا، لافتا إلى أن فيتنام تجربة قوية تستحق معرفة أسرارها والوقوف عليها ودراستها والاستفادة القصوى منها.

وتوقع مساعد وزير الخارجية الأسبق أن تشهد الزيارة التي تعد هي الأولي من نوعها في تاريخ العلاقات بين مصر وفيتنام توقيع عدد من الاتفاقيات لزيادة سبل التعاون بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيغادر اليوم الأحد الجمهورية الصينية متجها إلى دولة فيتنام، بعد مشاركته في قمة “بريكس” التي عقدت في مدينة شيامن الصينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى