وجاءت التصريحات الحكومية، خلال الفترات الأخيرة، مطمئنة للمواطنين، سواء من جانب مجلس الوزراء أو وزارة المالية، حيث أعلن الوزير عمرو الجارحي أنه يتم العمل على خفض عجز الموازنة بنسبة تتراوح بين 1% و1.5% سنويًا، للوصول إلى 4% و5% بحلول عام 2022.
بدورها، طرحت “بوابة الأهرام” تساؤلاً مهمًا على خبراء الاقتصاد والاستثمار: هل تنجح الحكومة في خفض عجز الموازنة إلى النسبة التى تستهدفها؟
قال الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد سعد، إن عجز الموازنة في انخفاض، وسيستمر هذا التراجع، وذلك منذ تحرير سعر الصرف وتغيير الأولويات، لا سيما مع تقليل الاستيراد. كما يتحرك ميزان المدفوعات في هذا الاتجاه.
وأوضح لـ”بوابة الأهرام” أن حزمة إجراءات الإصلاح الاقتصادي أدت إلى تغيير الإنفاق والاستهلاك، مما يعمل على توفير العملة الأجنبية وتقليل العجز، مشيرًا إلى أنه مع تدفق الاستثمارات الجديدة وزيادة الصادرات سينخفض عجز الموازنة إلى ما تستهدفه الحكومة.
وقال ياسر عمارة، خبير الاستثمار، إنه ينبغي وجود عجز في الموازنة العامة للدولة عند حد أو نسبة معينة، لأنه بمثابة طريق للحصول على معونات ومنح خارجية، ومن ثم يجب على الدولة الحفاظ على وجود عجز بنسبة معينة.
وأضاف لـ”بوابة الأهرام” أنه ليس من الضروري الوصول إلى معدلات عجز منخفضة بدرجة كبيرة، لأنها تُحرم من الحصول على فرص كبيرة، متوقعًا أنه مع سير الحكومة بالشكل نفسه خلال السنوات المقبلة، فإن هذا من شأنه أن يصل بعجز الموازنة العامة للدولة إلى 7%.
وقال المحلل الاقتصادي، محمد سعيد، إن مصر قادرة على الوصول لهذا المستهدف، في ظل انخفاض قيمة الجنيه والميزة التنافسية للعملة، بالإضافة إلى اتجاه البنك المركزي نحو تغيير سياسته النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وتوقع ، أنه مع تحسن معدلات الاستثمار، لا سيما المباشر، ستحقق الدولة مستويات عجز منخفضة أفضل من الفترة الحالية.