الإنترنت سبب خراب «البيوت» بالأقصر.. زوجة لزوجها: «يا انا يا هو فى البيت».. وطلاق ثلاث سيدات.. وأخرى تعرفت على شريك حياتها من الشبكة العنكبوتية وتخشى تكرار التجربة

هناك مثل نردده كثيرا وهو” كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده”، هذا المثل ينطبق على الإنترنت والعلاقات الأسرية، فأصبح الإنترنت لا غنى عنه فى أى منزل، ومن جانب آخر تسبب فى مشاكل كثيرة وصلت إلى حد الطلاق بين الزوجين، فطبيعى أن تغير المرأة على زوجها والعكس، خاصة عندما يكون السبب الجنس الآخر، لكن ما بالكم لو كانت الغيرة بسبب الإنترنت وما يصاحبه من جلوس بالساعات أمام هذا الساحر الغريب العجيب، ما ببن شات أو تصفح لمواقع مختلفة.
والغريب أن الغيرة من الإنترنت وصلت إلى أقصى صعيد مصر فى الأقصر، حتى أن أغلب الأزواج لا يريدون وجوده فى المنزل، وهناك بعض الزوجات يرفضن تواجده بالمنزل قائلات: “يا أنا يا الإنترنت فى البيت”.
“صدى البلد” رصد عددا من المشاكل الأسرية والزوجية التى تسبب فيها الإنترنت، فمنذ أيام نجحت مباحث الإنترنت بالتعاون مع مباحث مركز شرطة إسنا جنوب المحافظة، في ضبط شاب أقصري، لاتهامه بالإيقاع بالسيدات من خلال “فيس بوك”، وابتزازهن بطلب مبالغ مالية.
كانت إحدى السيدات قامت بتحرير محضر بمباحث الإنترنت، يفيد بقيام شاب بانتحال صفة فتاة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وتبادل صور شخصية فيما بينهما بعد فترة من الصداقة، ما أدى إلى قيامه بتركيب صور عارية لها على ما قامت بإرساله، وتهديدها بفضحها في حال عدم إرسال مبلغ 10 آلاف جنيه، الأمر الذي استجابت له في المرة الأولى.
وأوضحت السيدة في المحضر الذي قامت بتحريره، أنه طالبها بعد ذلك بإرسال مبلغ آخر، وقامت بإخبار أسرتها، واستجابوا لمطلبه للمرة الثانية، بهدف مراقبته ومعرفته حين تسليمه المبلغ، وتبين أنه يدعى “عبد القادر. ب”، 28 سنة، مقيم بقرية حاجر كومير بمركز إسنا جنوب الأقصر، وهموا بالذهاب إلى أسرته لعقد جلسة عرفية وإنهاء الأمر.
وقالت الضحية، إنه رغم عقد الجلسة العرفية وإنهاء الأمر، إلا أنه عاود التهديد مجددا، وطالبها بالطلاق من زوجها، انتقاما منها لإخبارها أسرته عن أمره، ما أدى إلى قيامها بتحرير محضر بشرطة الإنترنت ضده، وألقت قوات الشرطة القبض على المتهم، وعثر بحوزته على 45 شريحة اتصالات، و4 هواتف محمولة، و35 كارت ميموري لحفظ الصور عليه، بالإضافة إلى الجهاز المستخدم في الإيقاع بضحاياه.
كما تبين بالتحريات الأولية، قيام الشباب بالإيقاع بعدد من الضحايا سابقا، وتسببه بطلاق 3 زوجات من أزواجهن بمركز إسنا جنوب المحافظة، لقيامه بنفس الأمر معهن وابتزازهن بطلب مبالغ مالية.
وأكدت “سحر”، إحدى الزوجات، أنه نشبت مشاجرة كبيرة بينها وبين زوجها بسبب جلوسه أمام الإنترنت لفترات طويلة، قائلة: “ولما تناقشت معه اشتد الخناق بيننا حتى قلت “يا انا يا الإنترنت فى البيت”، وكانت النهاية ذهابى إلى منزل أبى”، مشيرة إلى أنها تغار على جوزها لجلوسه المستمر أمام الإنترنت، خصوصا أمام “فيس بوك” للشات مع أصدقائه، وتغار عليه من أى بنت يمكن أن تكلمه فيرتبط بها ويترك بيته من أجلها.
وبسؤال الزوج “عادل. م”، قال إنه يجلس أمام الإنترنت للتعرف على أصدقاء ولقراءة الأخبار ليس غير ذلك، ولكن إصرار زوجته على قطع الإنترنت من المنزل موضوع مرفوض لأنه لا غنى عنه فى أى بيت.
وتقول “منى. ا”، زوجة: “أنا اتعرفت على زوجى عن طريق الإنترنت، وأعجبت به وزوجى إنسان مثالي جدا، ولكننى عندما أراه يجلس أمام الإنترنت ينتابنى شعور بأنه ممكن يتعرف على واحدة أخرى عن طريق الإنترنت ويتزوجها أيضا، ولكن لا أستطيع البوح بذلك له خوفا من أن ألفت نظره إلى أننى أغار من الإنترنت، وأحاول بكل جهدى أن أبعده عنه بطرق كثيرة ولكننى لا أستطيع دائما مراقبته وهو جالس أمامه، فبداخلى نار شديدة من الإنترنت لخوفى على زوجى وحبى له”.
ويقول عبد الراضي على خليل، مسن بالمعاش، إن الإنترنت هذه الأيام فى المنازل نقمة وليس نعمة، فجميع من فى المنزل اتجهوا إلى محادثة بعضهم عن طريقه وليس وجها لوجه، بالرغم من تواجدهم فى مكان واحد، وأصبح تجمع الأسرة على جروب على “فيس بوك” أو “واتس آب” فأصبح هناك فتور فى العلاقة الأسرية بين الزوج وزوجته والأولاد، مطالبا الآباء والأمهات بالرجوع إلى العادات والتقاليد القديمة، وهى تجمع الأسرة فى مكان واحد حول المائدة، ومناقشة جميع الأمور الأسرية حتى يكتسب الطفل غريزة الانتماء الأسري.