السفير المصري في تل أبيب: على إسرائيل تحقيق السلام.. والتعاون الإقليمي ازداد بسبب العداء مع إيران و”مصر” تقود الحرب علي الإرهاب.. والصحف العبرية تدعو الرئيس السيسي لزيارة “إسرائيل”

أجري حازم خيرت السفير المصري لدي “تل ابيب” أول لقاء له مع وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس، وانفرد موقع “i24” الإسرائيلي بعقد حوار مع خيرت، أول سفير يتم تعيينه منذ قطع العلاقات المصرية مع إسرائيل بعهد المعزول محمد مرسي في عام 2012.
وقال السفير المصري إن إسرائيل يمكن أن تمهد الطريق للسلام والتعاون الإقليمي مع الدول العربية وذلك عقب الهجوم الإرهابي على البرلمان البريطاني الذي تبناه تنظيم “داعش” الإرهابي.
وتابع “خيرت” أن الوقت قد حان للقضاء علي الإرهاب العالمي سواء المستوطن داخل شبه جزيرة سيناء أو الذي يهدد العالم أجمع قائلًا: “لابد من محاربة المنظمات الإرهابية حتى هزيمتها النهائية”.
وقال خيرت: “يجب وضع استراتيجية من أجل منع المنظمات الإرهابية من استقطاب الشباب الذين يقعون تحت خط الفقر والجهل لتحقيق أطماع الشر ويجب استكمال الهدف النبيل الذي تنادي به مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمحاربة الإرهاب الذي يعتبر مفتاح التنمية الاقتصادية”.
وأفاد السفير المصري إن إسرائيل ملتزمة بمكافحة الإرهاب وهو ما يمهد الطريق أمام تعاون اقليمي اوسع ضد قوى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وهناك دول معينة في المنطقة تلعب دورا سلبيا من خلال تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية في محاولة منها لزعزعة استقرار المنطقة”.
وقال موقع “i24″ الإسرائيلي إن خيرت أشار الى أن ايران اتهمتها إسرائيل والسعودية بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وخصوصا في اليمن وسوريا والعراق والبحرين ولذلك علي جميع الدول العربية أن تلعب دور إيجابي في استعادة الاستقرار بأراضيها”.
وأضاف السفير المصري أن التعاون الإقليمي مع إسرائيل ازداد في السنوات الأخيرة خاصة بعد ازدياد العداء مع ايران وتهديداتها لتل ابيب في حين أن دول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية إلا أنها تتقاسم الروابط غير الرسمية.
وقال الموقع الإسرائيلي ان مصر أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979، على الرغم من سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين وهي قضية لا تزال مهمة لدي مصر”.
وتابع موقع “i24”: أثبتت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية أن العلاقات السلمية قادرة على التغلب على جميع التحديات وقد أدلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالفعل بتصريحات أكثر من مرة تؤكد هذا.
وأضاف خيرت: “من المهم التأكيد على مفهوم السلام باعتباره الوسيلة الوحيدة لإقامة علاقات طبيعية بين شعوب المنطقة وان مصر لا تزال تلعب دورا مهما في عملية السلام وتتحرك نحو التعاون مع الإدارة الأمريكية الجديدة، التي من الممكن يمكن أن تعود تضع عملية السلام إلى جدول أعمال الدول العربية.
وألمح إلى إن حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي طال أمده قد يساعد أيضا على استعادة الاستقرار بالمنطقة، ووصفه بأنه “جوهر النزاع”.
وقال إن تحقيق السلام يأتي عن طريق حل الدولتين الذي تدعو له مصر لأنه الفرصة الحقيقية لتحقيق السلام في المنطقة، مؤكدا انه يؤمن بالعمل معا لتحقيق الأمن والاستقرار لان السلام هدف مشترك لجميع الدول العربية”.
وأكد أن المبادرة العربية للسلام من شأنها أن تتيح التعاون الإقليمي وتشكل فرصة تاريخية لتحقيق الاستقرار.
وأضافت مصادر دبلوماسية إسرائيلية لموقع “i24” أن التعاون بين جيران إسرائيل في الشرق الأوسط أصبح أقوى من أي وقت مضى وان مصر مستعدة للاستماع الى جميع وجهات النظر لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وتابعت المصادر الدبلوماسية ان “الهدف الرئيسي لمصر التخفيف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وإقامة علاقة أقوى مع إسرائيل، عن طريق شراكة حقيقية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق مبادرة السلام العربية للتمكن من تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب.
وأختتم موقع “i24” الإسرائيلي أن الأحلام يمكن أن تتحقق ومن المهم تمهيد الطريق لتحقيقها بالعمل من اجل التوصل الى حل، موضحة ان من المتوقع لدي تل ابيب قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لإسرائيل لإتمام عملية السلام الإقليمية.



