رسائل دعوة بن سلمان لتواضروس لزيارة السعودية.. طفرة فى ثقافة المملكة.. الملف السوري واليمني على رأس أولويات البابا.. وبناء كنيسة كاثوليكية أبرز المطالب

حملت دعوة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لزيارة المملكة، العديد من الرسائل والمعاني، خاصة أن البابا رد فى أعقاب اللقاء الذي جمعه مع بن سلمان قائلا “مفيش حاجة بعيدة عن ربنا”، وتحدث عن العلاقات الطيبة بين البلدين، مذكرا بزيارة العاهل السعودي الملك سلمان لمصر قبل عامين، وأشاد بالعلاقات بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والعاهل السعودي وولي العهد، وبـ”النهضة والتطور الكبير” الذي تشهده السعودية.
كما أشاد تواضروس بدور السعودية في دحر العنف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وأكد على أهمية التقارب الإنساني، مشيرا إلى أنه يزيد الغنى الثقافي والروحي، وأعرب عن ترحيبه بزيارة الأمير محمد بن سلمان لمصر، وقدم التحية للشعب السعودي والملك سلمان، مضيفا أن الأمير محمد بن سلمان تحدث كثيرا عن محبته للأقباط والعلاقات الطيبة بين البلدين وشكر البابا ولي العهد على احتضان السعودية للمصريين العاملين في المملكة.
قال الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن دعوة ولي العهد السعودي، للبابا تواضروس الثانى، لزيارة السعودية توجه سياسى للانفتاح على الأديان وإلغاء الصورة الذهنية للسعودية بأنها دولة وهابية.
وأضاف الزنط، أن الدعوة تحمل رسالة إلى الغرب بأن السعودية الآن تتبع الإسلام الوسطى والتعامل معها الآن بدون تحفظات، مشيرا إلى أن البابا تواضروس رجل ذكى وحركته الخارجية متنوعة وهو وطنى من الدرجة الأولى وزيارته شرف لأى دولة.
وتابع ان زيارة بن سلمان الى بريطانيا تأتى لمناقشة أهم لقضايا وهى القضية الفلسطينية والملف السورى والملف اليمنى، لأن بريطانيا لها وضع قوى فى حل هذه القضايا.
وأشار الزنط إلى أن بريطانيا توجه بوصلة السياسة إلى السعودية، متوقعا مناقشة ملف الإرهاب خلال اللقاء.
من جانبه قال الدكتور محمود الطرشوبى، باحث فى العلاقات الدولية، إن السعودية شهدت فى الفترة الأخيرة، وتطورات متغيرة فى توجهات الدولة، وأصبحت أكثر انفتاحًا على العالم الخارجي، مضيفا أن محمد بن سلمان شخصية منفتحة على الغرب، مشيرا إلى أن الملف السوري واليمنى سيكون على رأس أولويات البابا خلال الزيارة.
وأشار الطرشوبى إلى أن دعوة بن سلمان للبابا تواضروس لزيارة السعودية دليل على تغيير الفكر السعودى المنحصر فى العادات والتقاليد الإسلامية، مؤكدا أن بناء كنيسة كاثوليكية فى السعودية سيكون من مطالب البابا فى زيارته.
وأوضح أن البابا تواضروس شخصية حركية، أكثر من كونها شخصية دينية ويقوم بالعديد من الزيارات، مضيفا أن زيارة بن سلمان إلى المملكة البريطانية محورية وهامة جدا وسيعقبها أحداث كثيرة، على رأسها الاستثمارات السعودية فى بريطانيا وهناك رأس مال بريطانى فى السعودية، والاتفاقية الأخيرة التى تقدر بـ339 مليار جنيه استرلينى بين دول الخليج وبريطانيا وكان النصيب الأكبر لهذه الاستثمارات للسعودية والإمارات.
وتابع أن هناك اتفاقية دفاع مشترك منذ عام 1970 بين دول الخليج والمملكة المتحدة وأن العلاقات بين السعودية وبريطانيا عريقة وقوية منذ فترات زمنية كبيرة .
ووصف السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن دعوة بن سلمان إلى البابا تواضروس، لزيارة المملكة العربية السعودية، بأنها طفرة في تطوير الثقافة الدينية السعودية وإنشاء فكر حديث مواكب للتغييرات الحالية.
وأشار بيومى إلى أن دعوة البابا إلى السعودية دليل على أن العالم الإسلامي يعترف بالمسيحية، مؤكدا أن زيارة بن سلمان إلى مصر اولًا باعتبارها الدولة الشقيقة للسعودية والتعاون الشامل بين البلدين.