Uncategorized

لوس أنجلوس تايمز: مصر تتربع على عرش الطاقة النظيفة بمجمع بنبان.. الحكومة تغلبت على مشاكل الطاقة.. المشاريع الجديدة توفر 4 آلاف فرصة عمل.. وتشجيع الاستثمارات الصغيرة

في عام 1913 في ضواحي القاهرة، قام فرانك شومان، مخترع من فيلادلفيا ببناء أول محطة للطاقة الشمسية في العالم، مستغلًا أشعة الشمس المصرية الوفيرة لضخ 6000 جالون من الماء من النيل لري حقل قطن قريب.
إلا أن الحروب تأتي دائما بما لا تشتهي الأنفس فقد أخفقت الحرب العالمية الأولى، بالإضافة إلي اكتشاف النفط، حلم شومان في تكرار تجربة إنشاء “محطة الطاقة الشمسية” على نطاق واسع وفي نهاية المطاف تم إنتاج طاقة كافية اعتماد على الفحم. بعد أكثر من قرن، تم إحياء هذه الرؤية.
ووفقا لما نشرته جريدة “لوس أنجلوس تايمز” من المقرر افتتاح أكبر مجمع في العالم للطاقة الشمسية في العام المقبل، وهو مجمع بنبان الذي تبلغ تكلفته 2.8 مليار دولار، والذي يقع على بعد 400 ميل جنوب القاهرة في الصحراء الغربية بمصر. وهو المجمع الذي سيضع مصر على خريطة الطاقة النظيفة.
تكمن أهميت هذا الإنجاز في أن مصر تستهلك أكثر من 90٪ من طاقته من النفط والغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، كما تعتبر الطاقة النظيفة في حالة مصر حلا مثاليا، حيث أن الحكومة تعمل على تقليص دعم الوقود تماشيًا مع برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي الذي يهدف إلى إنقاذ اقتصاد مزقته الاضطرابات السياسية المتلاحقة.
ومما يزيد المشروع جاذبية هي التكلفة المنخفضة لمعدات انتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وقال بنيامين عطية وهو محلل في مجال الطاقة الشمسية يعمل في شركة وود ماكينزي ومقرها الولايات المتحدة ويتحدث عن مجمع بنبان، أن هذا المشروع من أكبر مشاريع الطاقة التي ستوثر على مستقبل مصر.
يشيد المسؤولون والمنظمات المالية الدولية بإمكانيات قطاع الطاقة المتجددة في مصر لخلق فرص العمل والنمو بالإضافة إلى الحد من الانبعاثات. كما اضافت الجريدة الأمريكية أن هدف الحكومة المصرية هو أن تنتج مصر بحلول عام 2025 نحو 42٪ من طاقتها الكهربائية من مصادر متجددة.
ومن المتوقع أن يولد مجمع بنبان ، الذي ستديره شركات طاقة كبرى من جميع أنحاء العالم ، ما يصل إلى 1.8 جيجاوات من الكهرباء، أو ما يكفي لتشغيل مئات الآلاف من المنازل والشركات. سيتكون هذا المجمع من 30 محطة شمسية منفصلة ، سيبدأ تشغيل أولها في ديسمبر ، ويعمل فيها 4000 عامل. كما أن الحكومة الأمريكية تدعم برنامجًا محليًا لتدريب المئات من طلاب المدارس الفنية في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ونوهت لوس أنجلوس تايمز، إلي إفتتاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الماضي ، العديد من مشاريع الكهرباء الكبرى ، بما في ذلك التوسع في مزارع الرياح الضخمة على خليج السويس العاصف. كما ووعدت روسيا بالمساعدة في بناء وتمويل محطة طاقة نووية بتكلفة 21 مليار دولار على الساحل الشمالي لمصر.
ذكرت الصحيفة أن الحكومة المصرية حاليا إستطاعت التغلب على إزمة الطاقة التي إجتاحة البلاد عقب ثورة يناير 2011 مما أدى إلي إغلاق المصانع والمتاجر بسبب الانقطاعات المتكررة والمتزايدة للتيار الكهربائي الذي أدي وفقا لما ذكرته الصحيفة إلى تصاعد الغضب الشعبي الذي بلغ ذروته في الإطاحة بمحمد مرسي عام 2013، الذي لم يكلف نفسه هو ورئيس وزرائه في إيجاد حلا لأزمة الطاقة سوي نصح المصريين بإرتداء ملابس قطنية والنوم في غرفة واحدة من أجل توفير الإستهلاك.
في إطار الاستعدادات ، أطلقت مصر خطة عام 2014 لتمكين شركات القطاع الخاص من بيع الطاقة إلى الشبكة العامة ، مما أدى إلى بدء سوق الطاقة النظيفة ، الذي شهد العام الماضي زيادة في الاستثمار بنسبة 500٪.
كما ذكرت الصحيفة الأمريكية أن العديد من رجال الأعمال انطلاقًا من نقص فرص العمل التي أعقبت ثورة 2011 ، أسسوا في مجال الطاقة النظيفة سوقًا شعبية في مصر.
وبفضل الاستثمارات الخاصة ، بدأت الشركة بتصنيع مضخات المياه الشمسية لمزارع صحراوية تعتمد تقليديًا على الديزل لسحب المياه من تحت الرمال. كما بدات الطاقة النظيفة الدخول في بناء محطات لتشغيل مصانع الدواجن ومراكز التسوق في إطار ما يسمى باتفاقات شراء الطاقة.
وفي محاولة لمواجهة نقص التمويل، أطلق البنك المركزي برنامج قروض منخفضة الفائدة في عام 2016 يهدف إلى تشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة وخاصة في الصناعات الرئيسية مثل الطاقة المتجددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى