ربيع ليبيا يبدأ من القاهرة.. خبراء: اجتماع دول الجوار يحمل انفراجة قريبة

ثورة فبراير
ومنذ أن حدثت ثورة فبراير 2011، دخلت ليبيا فى مأزق لم تتمكن الخروج منه نتج عن الثورة انشقاقات وتدخلات عصفت بالداخل الليبي، توالت من بعدها الاجتماعات على كل المستويات العربية والأوروبية بالتنسيق مع الأمم المتحدة للم الشمل إلا أنها لم ينبثق عنها بادرة أمل تنهى الأزمة.
اجتماع وزراء دول مصر وتونس والجزائر اليوم في القاهرة هو امتداد للاجتماع الذي شهدته تونس في الـ20 من فبراير 2017، والذى تمخض عنه مبادرة ثلاثية لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا، وتضمن 5 مبادئ تمحورت حول تحقيق المصالحة، والتمسك بسيادة الدولة الليبية، وضمان وحدة مؤسساتها، ورفض أي حل عسكري أو تدخل خارجي في الأزمة.
القاهرة تتبنى حل أزمة ليبيا
وفي ضوء الجهود التي قام بها الجيش الليبي وأحرزت تقدما واسعا بالسيطرة على مناطق الجنوب ، يرى الخبراء والمحللون السياسيون أن الاجتماع الجاري فى القاهرة سينتج عنه تطور ملموس بعد نجاح قوات حفتر في توسيع سيطرتها على منطقة الجنوب.
ويأتى اللقاء الوزاري بعد أيام من اجتماع أبو ظبي الأخير بين حفتر وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي، من اتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال إجراء انتخابات عامة، بجانب الاتفاق على سبل الحفاظ على الاستقرار الليبي وتوحيد المؤسسات.
ثمار باليرمو
من جانبه، أكد المحلل السياسي الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن اجتماع مصر ودول الجوار بشأن ليبيا يعد اجتماعا تنسيقيا، لافتًا إلى أنه من ثمار مؤتمر باليرمو الذى عقد بإيطاليا مؤخرًا وأعطى الدفعة لمصر للتحرك.
وأوضح “فهمى”، فى تصريحات خاصة لصدى البلد”، أن اللقاء يمثل أهمية في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة التي حققها الجيش الليبي بالسيطرة على منطقة قطرون فى الجنوب الليبي إضافة إلى استمراريته فى تطهير البقاع الليبية الأخري.
ولفت المحلل السياسي، إلى أن هناك تأكيدات بأن العقيد أحمد المسمارى، المتحدث الرسمى باسم الجيش الليبي سيكون طرفا فى هذه المشاورات الجارية بين مصر والجزائر باستثناء تونس على خلفية قرار ليبيا بغلق الحدود مع تونس فى وقت سابق تقضي بمنع التجار التونسيين من الدخول إلى ليبيا وجلب السلع، وسط مطالب برد مماثل من تونس.
وأشار “الخبير السياسي”، إلى أن هذه القمة تشهد استئناف الاتصالات الجارية بين مصر والجزائر وليبيا وهى الأطراف المعنية، مؤكدًا أهمية هذه التحركات التي تقودها مصر وتتم بتنسيق مع الأمم المتحدة.
وشهدت مدينة باليرمو بإيطاليا فى نوفمبر الماضى ، اجتماعات بشأن ليبيا بمشاركة رئاسية رفيعة المستوي فى قمة المصغرة للقادة المعنيين بالشأن الليبي، وذلك بحضور الرئيس التونسي ورؤساء وزراء إيطاليا وروسيا والجزائر ورئيس المجلس الرئاسي الليبي والقائد العام للقوات المسلحة الليبية ورئيس المجلس الأوروبي ووزير الخارجية الفرنسي.
خروج من النفق المظلم
وفى سياق متصل، أكد المحلل السياسي هشام البقلى مدير مركز سمان زايد للدراسات السياسية، أن اللقاء الوزاري المقرر انعقاده اليوم بين وزراء خارجية دول الجوار، يمثل بادرة انفراجة مقبلة للأزمة الليبية والخروج من النفق المظلم.
وأوضح “البقلى”، فى تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، أن الاجتماع يبحث سبل وضع خارطة ليبيا فى ظل الجهود المبذولة من الجيش الليبي ونجاحه فى تحرير عدة مناطق من الإرهاب، ويبحث التنسيق الأمنى بين مصر وليبيا وتونس والجزائر وتأمين الحدود.
ولفت “المحلل السياسي”، إلى أن اللقاء سيتطرق لمحور مهم وهو ضرورة رفع الحظر على التسليح الليبي لما يمثل من مشكلة تؤرق ليبيا.