بعد ارتفاع حصيلة مصر من السندات الدولارية لـ 7 مليارات.. اقتصاديون يحددون لـ “صدى البلد” الآثار الإيجابية والسلبية.. ومخاوف من تفاقم الديون على كاهل الأجيال القادمة

حدد اقتصاديون الآثار الإيجابية والسلبية لتوسع الحكومة في الاستدانة الخارجية بعد ارتفاع حصيلة طروحات السندات المصرية في الأسواق العالمية إلى 7 مليارات دولار.. خبراء الاقتصاد أكدوا أن الحكومة تتجه نحو سد الفجوة التمويلية في موازنة الدولة من خلال أدوات الدين المحلية والدولية.. في المقابل حذروا من تفاقم الديون الآجلة على كاهل الأجيال القادمة.
قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادى، إن نجاح الحكومة المصرية في طرح سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار له العديد من الجوانب الإيجابية وأخرى سلبية، مشيرا إلى أن الحكومة تلجأ لاستخدام أدوات الدين والاقتراض من أجل توفير الغذاء للشعب، بسبب الفجوة التمويلية الكبيرة ممثلة في عجز الموازنة.
وتابع: الحكومة تضطر لاستخدام أدوات الدين الدولية والمحلية ممثلة في أذون وسندات الخزانة لتسيير الأمور.
إلا أن الخبير الاقتصادي استنكر تباهي مسئولي الحكومة بنجاح طروحات أدوات الدين محليا أو دوليا.. لافتا إلى أن تلك الطروحات تمثل ديونا على كاهل الموازنة المصرية.
وأوضح عبده – في تصريحات خاصة – أنه بالرغم من أن الطروحات ستشكل عبئًا كبيرا على كاهل الأجيال القادمة، إلا أن الأمر ليس مخيفا بدرجة كبيرة مقابل عوائد مرتقبة للاقتصاد المصرى خلال الـ 5 سنوات المقبلة، لافتا إلى تحقيق مصر الاكتفاء الذاتى من الغاز بحلول عام 2020 مما يقلص من الضغط على كاهل الموازنة، فضلا عن ما ينتظر تحقيقه من عائدات تنمية إقليم محور قناة السويس فى 2022.. متوقعا أن تصل عائدات التنمية إلى 80 مليار دولار.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن نجاح الحكومة في تحقيق التنمية المرتقبة مرهون باختيار أشخاص متخصصين لإدارة المنظومة الاقتصادية، وهو ما لايحدث على أرض الواقع، لافتا إلى أن الاعتماد على عديمى الكفاءة فى المناصب المهمة أصبح هو السمة الغالبة في مصر، وبالتالى يعيق من قدرة الدولة المصرية على تخطي الأزمة الاقتصادية.
وأوضح رشاد عبده أن الاقتصاد المصري متنوع بين قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، فضلا عن الموارد الطبيعية المتعددة التى حبا بها الله الاقتصاد المصرى، ما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على النهوض شريطة إسناد مشروعات التنمية إلى الكفاءات.
من جانبها أشارت الدكتورة ماجدة شلبى، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى ارتفاع نسبة الدين الخارجى بالنسبة للناتج المحلى إلى 18% مقابل 15%، لافتة إلى أن الدين الخارجى مازال فى الحدود الآمنة.. مشددة على أهمية اتخاذ خطوات موازية وبدائل لسد الفجوة التمويلية في الموازنة دون الاعتماد الكلي على استخدام أدوات الدين.
وحذرت خبيرة الاقتصاد فى تصريحات خاصة، من تفاقم الدين الحكومى ليصل إلى 98% فى الوقت الحالى من الناتج المحلى بسبب اعتماد الحكومة على أدوات الدين في سد عجز الموازنة.
وأشارت خبيرة الاقتصاد إلى وصول الدين المحلي إلى حدود غير آمنة حيث سجل 98 % من قيمة الموازنة.
وطالبت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، الدولة بسرعة التوجه لدعم قطاعي الإنتاج والتصدير لتعزيز عوائد الاقتصاد الدولارية بما يتناسب مع الالتزامات الكبيرة على الحكومة بسبب التوسع في استخدام أدوات الدين المحلي والخارجى.
وأوضحت خبيرة الاقتصاد، أنه بالرغم وجود فترات سماح جيدة لهذه المديونيات إلا أنه غير كاف بدون رعاية اقتصاد تصديرى قوى يضمن الوفاء بالالتزامات المطلوبة من لدولة.
كشفت وزارة المالية عن تلقي مصر طلبات تقدر بنحو 24.5 مليار دولار للسندات خلال الـ 4 أشهر الأخيرة.. حصلت مصر منها على نحو 7 مليارات دولار، موزعة بقيمة 4 مليارات في شهر يناير الماضي و3 مليارات خلال