«هل تتراجع قطر»..البرلمان يكشف خيارات الدوحة..نواب: «تميم» سيصر على موقفه..ومزيد من العزلة فى انتظاره.. شرطان للتصالح..وعامر: تغيير النظام القطرى وارد

وبات السؤال المطروح الآن، حول كيف ستخرج قطر من المأزق الحالى، وهل ستتمتع بالذكاء الكافي للتراجع عن دعمها للإرهاب، نواب البرلمان أجابوا عن هذا التساؤل، مؤكدين أن الدوحة ليس أمامها إلا التراجع عن موقفها، أو استمرار تعرضها للمزيد من العزلة التى قد تنتقل من عزلة عربية لعزلة دولية أيضا، وإما أن يأتى الحل من داخل قطر من خلال انقلاب على حكم تميم.
حول هذا الشأن قالت النائبة أنيسة حسونة، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن السيناريو الوحيد أمام قطر خلال الفترة المقبلة هو أن تتراجع عن سياستها، لأن الدول العربية موقفها لن يتغير، وإلا فإن العزلة المحيطة بقطر ستستمر.
وحول إمكانية تدخل بعض الأطراف للصلح وتحقيق التوافق بين قطر والدول العربية، قالت حسونة إن تميم بن حمد تواجد بالكويت منذ أيام وبالتأكيد تم التطرق خلال تلك الزيارة إلى الوضع القطري العربي وتوجيه التحذيرات لقطر لكن يبدو أن تميم لم يستجب ولم يتراجع.
ولفتت النائبة ، إلى أن هناك تغييرا فى الخطاب العالمي تجاه الإرهاب ، وأن هذا التغيير بدأت بوادره فى الظهور منذ خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى فى القمة العربية الإسلامية ، والذى كان كاشفا للدول الداعمة للإرهاب ، لافتة إلى أن تحركات الدول العربية تأتي بناء على هذا الخطاب.
وقالت النائبة ، إنه من المتوقع حال استمرار قطر فى موقفها أن تتخذ مزيدا من الدول العربية قرار قطع العلاقات معها ، لافتة إلى أن الدول الأوروبية أيضا ستبدأ فى بحث مواقفها ومصالحها مع قطر والتصعيد ضدها.
من جهته قال النائب جمال صابر عبد الحميد عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب،إن قطر تعد مصدرا للخراب فى الوطن العربى، وأنها تعمل على مخططات مضرة للمنطقة منذ سنوات،مضيفا : ” قرار قطع العلاقات مع قطر تأخر كثيرا “.
وأضاف صابر ،أن على قطر إذ أرادت الخروج من الموقف الحالى أن تتخذ عددا من الخطوات، على رأسها إثبات حسن النية بتسليم قيادات الإخوان ورموز الفكر المتطرف لديها ، وقطع الصلات والتمويل للجماعات المتطرفة بليبيا وإثبات ذلك بالدليل القاطع .
ودعا النائب الدول العريبة أن تتمسك بموقفها القاطع والحاسم تجاه قطر حتى تعود للطريق السليم.
وقال اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، جاء نتيجة دعمها للإرهاب و جماعة الإخوان المتورطة في تنفيذ عمليات إرهابية بمصر، إلى جانب إيواء الجماعات المحكوم عليها في قضايا إرهابية وتوفير الملاذ الآمن لها بالإضافة لتعاونها مع تركيا وإيران.
وكشف عامر فى تصريحات اليوم للمحررين البرلمانيين، أن القيادة القطرية ستكون أمام ثلاثة خيارات، إما تغيير سياساتها العدائية تجاه الأمن القومي المصري والعربي، أو حدوث تغيير في النظام القطري سواء على مستوى تغيير المسار والنهج أو تغيير الأشخاص القائمين على الحكم، أو أن تتمسك قطر بموقفها وذلك سيكون بدعم من قوى الشر الكارهين للأمة العربية والممثلة في تركيا وإيران.
ووصف عامر قرار مصر بغلق المنافذ البحرية والجوية أمام قطر بأنه إجراء احترازي فى ظل ما تتخذه قطر من مسلك معاد لمصر، مشيرا إلى أن الخطوة جاءت بعد محاولات عديدة من مصر لاحتواء قطر وجذبها نحو الاعتدال، والمسار الصحيح، واصفا هذه الخطوة بالحاسمة.
ولفت عامر إلى وجود جبهة داخلية في قطر ستكون بمثابة محرك ضاغط على نظام الحكم خاصة فى ظل العزلة العربية الكبيرة التى ستتعرض لها.
وتوقع عامر أن تستمر وسائل الإعلام القطرية خاصة الجزيرة المسعورة في حملتها ضد مصر، وتدعيم الخط السياسي الذي تنتهجه الدولة، مؤكدا عدم وجود تعاون عسكري مع قطر، وأنه بقرار خروج قطر من التحالف العسكري العربي في اليمن لن يكون هناك أي شكل من أشكال التعاون معها.
وأكد عامر أن مصر لم تتعود طوال تاريخها التشفي في أحد، بل تنتهج السياسة الشريفة والاستراتيجية المباشرة الواضحة، وبعودة قطر للصف العربي وانتهاج النهج القومي السليم فإن مصر ستكون في انتظارها و تتجاوز عما سلف.
وتابع :”لا أتوقع أن تتخذ مصر إجراءات تصعيدية على المستوى الدولي ضد قطر في مجلس الأمن أو الكيانات الدولية، حيث إن مصر لديها ما يشغلها داخليا عن صغائر أخرى”.
وحول اتساع عدد الدول التي انضمت لقرار المقاطعة الدبلوماسية، قال إن ذلك نوع من أنواع الرد الحاسم مع قطر بما يشعرها بالخجل من السياسات التي انتهجتها مع الأمة العربية وخاصة مصر، لافتا إلى أنه في إطار الكراهية والموقف الداعم للإرهاب والمواقف المضادة للمصالح المصرية قد تلجأ قطر إلى إنهاء تعاقدات جزءا من العمالة المصرية نكاية في مصر وضغطا على الموقف الاقتصادي المصري، واستبدال هذه العمالة بأخرى إيرانية.
فى سياق متصل أكد النائب أشرف رئيس حزب مستقبل وطن، إن دولة قطر تقوم بأدوار خطيرة لشق الصف العربي ولها أجندات تخريبية في شتى أنحاء العالم العربي.
وأضاف فى بيان له اليوم، إن علاقة قطر الغامضة بكل من إيران وإسرائيل على السواء تهدد الأمن القومي العربي، لافتا الى ضرورة وجود دور للجامعة العربية للتصدي لهذه الأدوار المخربة والإرهابية.
ولفت رشاد في بيان له اليوم، إلى ضرورة الانتباه للبيان الذي كشفت عنه المعارضة القطرية أمس ومنها وثيقة خطيرة حول دعم وزارة الخارجية القطرية لمعارضين سعوديين عبر مواقع السوشيال ميديا لشن حملات إعلامية وقحة على المملكة ودفع إعانات مادية للهجوم على السعودية.
ونوه رشاد إلى أن ترك قطر دون حساب ودون رادع لخطواتها الإرهابية وتآمرها سيكلف العالم العربي ثمنا فادحا، مشددا على أن السعودية تمثل شوكة في حلق دويلة قطر بسبب مواقفها العربية والإسلامية القوية وتصديها بقوة للإرهاب الإيراني.