Uncategorized

فرض رسوم إغراق على حديد التسليح المستورد تثير الجدل بين الخبراء.. ويؤكدون : المنتجون المحليون وراء القرار .. والمستهلك هو المتضرر الأول

جاء قرار وزير الصناعة والتجارة المهندس طارق قابيل بفرض رسوم مكافحة إغراق على حديد التسليح الوارد من تركيا وأوكرانيا والصين، لتعطى الفرصة للمنتج المحلى للانفراد بالسوق بعيدا عن المنافسة الخارجية، وهو الامر الذى يحتمل حماية المنتج المحلى وزيادة التصدير، وفى الوقت نفسه أمكانية استغلال القرار للأحتكار ورفع الاسعار لعدم وجود منافسة خارجية فى السوق المحلى، وهو الامر الذى يتطلب تشديد الرقابة على الأسواق من قبل الوزارة لحماية المستهلك وفقا لاراء خبراء الاقتصاد التى نستعرضها تفصيلا فى السطور التالية.
قالت الدكتورة يمن الحماقى أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس أن قرار وزير التجارة والصناعة، بفرض رسوم مكافحة إغراق مؤقتة على الواردات من حديد التسليح من تركيا والصين وأوكرانيا هو قرار مبنى على دراسات، لأن مصر تخضع لقواعد وضوابط منظمة التجارة العالمية التى تمنع فرض رسوم أغراق إلا بعد إثبات أن السوق المحلى حدث به إغراق من دول أخرى تبيع منتجاتها بأسعار أعلى فى أسواق أخرى لإستهداف تخفيض السعر فى السوق المصرىة.
وأضافت “الحماقى”، أن وزير الصناعة يجب أن يحدث توازنا بين حماية المنتج المصرى المحلى ومنع ممارسة الاحتكار أعقاب هذا القرار ، خاصة فى ظل أننا يوجد لدينا حركة بناء كبيرة فى المرحلة الحالية الأمر الذى يعنى احتياج أكبر لحديد التسليح ويتطلب فى نفس الوقت تشديد الرقابة من قبل وزارة الصناعة على السوق المحلى لضمان عدم استغلال المنتج المحلى لهذا القرار لرفع الاسعار لعدم وجود المنافسة من المنتج المستورد .
وتوقعت “الحماقى” أن يحدث ارتفاعا فى أسعار الحديد عقب هذا القرار، خاصة أن الحديد المستورد أسعاره أقل وبالتالى يضغط على المنتج المحلى لتخفيض السعر أما بعد هذا القرار فلن يجد المنتج المحلى من ينافسه فى السوق والمستهلك هو المتضرر الاول من هذا القرار.
من جانبه قال الدكتور صلاح الدين فهمى استاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أن الاغراق معناه ان المنتج يبيع منتجه فى مصر بسعر أقل من الذى يبيع به فى بلده بهدف إضرار اقتصاد الدولة المستوردة ،مشيرا إلى أنه من حق الدولة فرض رسوم إغراق على الضرر الذى أصابها ، أما حال عدم إلحاق ضرر فلا يحق للدولة فرض رسوم إغراق.
وأضاف “فهمى”، تعليقا على قرار وزير التجارة والصناعة، بفرض رسوم مكافحة إغراق مؤقتة على الواردات من حديد التسليح من تركيا والصين وأوكرانيا أن هناك ضررا تعرض له المنتجين المحللين للحديد فى مصر ، خاصة فى ظل عدم تمكنه من منافسة الحديد المستورد ، وهنا اشتكى المنتجين المحللين لوزارة الصناعة والتى تحركت بدورها لفرض رسوم أغراق على الحديد الوارد من الخارج .
وأشار إلى انه إذا لم تفرض الوزارة رسوم لأغلقت المصانع المحلية وسرحت العمالة الموجودة لديها، وبالتالى ستتأثر الصناعة بشكل كبير ، ولكن فى الوقت نفسه المستهلك كان هو الوحيد الذى يستفيد من تواجد الحديد المستورد نظرا لرخص سعره ، وهذا يتطلب من الحكومة حمايته من إحتمالية تحكم المنتجين المحليين فى الاسعار ورفعها نظرا لعدم وجود منافسة .
قال الدكتور خالد الشافعى الخبير الاقتصادي إن قرار وزير التجارة والصناعة، بفرض رسوم مكافحة إغراق مؤقتة على الواردات من صنف حديد التسليح من تركيا والصين وأوكرانيا، ظاهرة جيدة على أساس أنه حماية للصناعة الوطنية وتقليل الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة، ولكن فى المقابل يجب أن يكون هناك رؤية لتخفيض السعر من قبل المنتجين المحليين.
وأضاف “الشافعي” انه يجب ان يتم تحديد سقف لسعر الحديد من قبل الوزارة لضمان عدم التلاعب بالسعر فى الأسواق، وهذا يفرغ قرار فرض رسوم إغراق على الحديد الوارد من الخارج من مضمونه، لأنه فى هذه الحالة نكون قد تركنا المنتجات دون رقابة.
وأشار إلى أن الدولة فرضت رسوم إغراق لحماية المنتجين المحليين، وفى المقابل يجب أن يكون هناك رقابة على اسعار المنتج المصرى، حتى لا نترك المستهلك فريسة لتلاعب المنتجين المحليين بغطاء حكومى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى