محافظات
بورصة الدواجن الرئيسية بالقليوبية تشكو من الإهمال

تشتهر محافظة القليوبية بوجود عدد كبير من مزارع الدواجن بها والتى يقدر عددها بأكثر من 5 آلاف مزرعة دواجن ومن هنا قام المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية الأسبق بإنشاء بورصة رئيسية للدواجن على الطريق الزراعى السريع بحيث تختص بالنظر فى التعاملات الخاصة بأسعار الدواجن وتحديد سعر البيع والسيطرة على الأسواق من جشع التجار وعلى الرغم من أهمية البورصة إلا أنها تحولت الى مجرد اسم فقط ومبانٍ انشائية خربة تطل على الطريق الزراعى خاصة بعد انهيار صناعة الدواجن خلال السنوات الماضية بسبب ارتفاع الأسعار وقيام البعض بالتربية المنزلية.
ومع مرور الزمن وتعاقب المحافظين حاول البعض إعادة إحياء بورصة الدواجن وتطويرها من جديد ولكن جميعها كانت مجرد تصريحات واجتماعات داخل جدران المكاتب دون ان تفعل على ارض الواقع وأصبحت البورصة فى مصير مجهول تنتظر الرحمة من المسئولين.
وكشف تقارير غلق عدد كبير من الدواجن بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار الأعلاف حيث تعرض أصحاب المزارع للخسارة الفادحة بسبب نفوق الدواجن ما أدى إلى هجرة المئات من المربين للنشاط وغلقهم للمزارع بسبب تراكم الديون وقيام البعض بإستخدام المبانى فى إنشاء عمارات ووحدات سكنية.
فيما برر أصحاب مزارع الدواجن موجة الارتفاع الأخيرة للأسعار نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج في الوقت الذي أغلقت فيه بورصة الدواجن الرئيسية أبوابها أمام المتعاملين معها وانتشار السماسرة.
وقال حمادة المليجى ان سبب اغلاق بورصة الدواجن هي كثرة المشاكل التي حاصرتها وإهمال المسئولين لها حتى تحولت إلى مجرد ديكور فقط وأصبح التداول بين أصحاب المزارع وتجار التجزئة علي المقاهي وفي السوق الحرة بعيدا عن بورصة بنها.
وتابع أن التربية العشوائية تعد أيضا أحد أسباب انهيار الصناعة في المحافظة حيث تسببت قيام ربات المنازل فى تربية الدواجن العشوائية فى ظهور الاكتفاء الذاتي مما تسبب فى ركود حركة البيع والشراء كما أن التربية العشوائية لأصحاب المزارع وصغار المربين تسبب فى عشوائية الأسعار وعدم استقرارها.
وقال محمود حامد صاحب مزرعة للدواجن بطوخ إن المربين لا علاقة لهم بارتفاع أسعار المنتج النهائي, لأنهم يبيعون إلي تجار التجزئة بأقل من سعر التكلفة إلا أن تكاليف النقل إلي الأسواق ومحال الدواجن ترفع السعر النهائي مؤكدا أن مشاكل المزارع حاليا هي ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية .
وأكد المهندس محمد رضا السيد وكيل وزارة الزراعة الأسبق ان صناعة الدواجن تعتبر أحد الأنشطة الإنتاجية الزراعية والركائز الرئيسية في تحقيق الأمن الغذائي باعتبارها مصدر البروتين الحيوانى كما تتميز صناعة الدواجن بسرعة دوران رأس المال وارتفاع العائد.
وطالب بتفعيل بورصة الدواجن والعمل علي تطويرها مع توفير قاعدة بيانات ومعلومات تشمل كل البيانات الخاصة بأصحاب المزارع والمربين والتجار والسماسرة حتي يتوافر للبورصة بيانات كاملة عن السوق والمتعاملين فيه بهدف فرض الرقابة عليه والإبقاء علي التدريب المستمر للعاملين في هذا المجال سواء البيطريين أو العمال.
من جانبه عقد الدكتور علاء عبدالحليم محافظ القليوبية مؤخرا اجتماعا مع مسئولى الطب البيطرى والاجهزة المعنية استعرض خلاله خطة المحافظة للنهوض ببورصة الدواجن وذلك في إطار جهود وحرص المحافظة لتفعيل دورها لخدمة المربين وأصحاب المزارع والنهوض بصناعة الدواجن من خلال تطوير المزارع والعنابر وتحويلها بالنظام الإلكتروني.
وأكد المحافظ أنه ستتم الاستعانة بذوي الخبرات السابقة في هذا المجال لإنجاح المنظومة الجديدة للبورصة من خلال دعمها بما يلزم من إمكانيات بشرية ومادية لضبط أسعار الدواجن ومنع ذبحها خارج المجزر حفاظا على صحة المواطنين وتوفير الأدوية واللقاحات.



