حسم السياسات النقدية الأسبوع المقبل.. ولهذه الأسباب سيلجأ المركزي لخفض أسعار الفائدة

وأعلنت لجنة السياسات النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري في اجتماعها الرابع والمنتهي في 11 يوليو الماضي، تثبيت أسعار الفائدة علي المعاملات المصرفية للمرة الثالثة علي التوالي، عند 15.75 و16.75% لعائدي الإيداع والاقتراض لليلة واحدة وكذلك سعر العمليات الرئيسية والائتمان والخصم عند 16.25%.
وتستهدف لجنة السياسات النقدية عقد 8 اجتماعات لها علي مدار العام الميلادي الجاري، حسمت 4 اجتماعات منها ليتبقي لها 4 اجتماعات أخري، خامسها بعد أسبوع.
ووفقًا لمصادر بنكية مطلعة أفادت لـ”صدى البلد”، بأنه من المتوقع أن يلجأ “المركزي” الخميس المقبل، لخفض أسعار الفائدة بمتوسط يتراوح بين 0.5% و1%، كمحاولات الجهاز المصرفي والحكومة للسيطرة على معدلات التضخم بعد إجراءات تحرير المواد البترولية والذي بدأ تفعيله خلال الجمعة الماضي.
بحسب المؤشرات المالية والنقدية، فإن هناك توجهات لدى الحكومة ببدء حملات ترويجية جديدة لطرح سندات دولية تصل قيمتها بنحو7 مليارات دولار لتشمل سندات اليورو، والباندا الصينية، والساموراي، المقومة بالين الياباني، من المستهدف طرحها خلال الربعين الأول والثاني من السنة المالية الحالية، وتحديدًا بعد سلسلة من الجوالات التي أجرتها وزارة المالية لعدد من البلدان الآسيوية والأوروبية والعربية أيضًا.
كما تسعى الحكومة لإتمام برنامج الطروحات الحكومية والذي يشمل مجموعة من الشركات والبنوك في مقدمتها بنك القاهرة والمصرف المتحد الجاري تجهيزه للطرح، إذ تشمل الإيرادات المحققة لخزانة الدولة من الطرح قرابة الـ8 – 10 مليارات جنيه خلال العام المالي الجاري .
وحصلت مصر مع أوائل الشهر الجاري علي آخر شريحة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار لتكون بذلك حصلت علي 12 مليار دولار خلال الـ3 سنوات السابقة، مما يعني أن هناك مساعي لتوسيع عمليات الحصول علي التمويل من المؤسسات التمويلية الدولية والإقليمية سواء البنكين الدولي والتنمية الافريقي،اذ نجحت مصر فعليا علي توقيع اتفاق بمنحة قيمتها نصف مليار دولار من البنك الدولي منذ أيام قلائل ستوجه لدعم برامج الحماية الاجتماعية، وهو ما يوجه الحكومة والسلطات النقدية المصرية لخفض أسعار الفائدة علي الاقتراض لتلبية الاحتياجات التمويلية من جهة ودعم بيئة الاستثمار بشقيه المحلي والأجنبي.
مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، أظهرت أن حجم التحويلات النقدية خصوصا للمصريين العاملين في الخارج ارتفعت إلي 19.4مليار دولار بزيادة سجلت نحو 1.2مليار دولار عن نفس الفترة من العام السابق له مسجلا 18.211مليار دولار، ووصول عوائد قناة السويس ل4.2 مليار دولار في الفترة من يوليو حتي مارس من السنة المالية الماضية بعد أن كانت 4.3مليار دولار في نفس المدة من العام السابق له.
كما أن حالة الاضطراب الاقتصادي الذي تشهده تركيا بعد اقالة محافظ بنكها المركزي ، علي خلفيات تدخل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سلطات البنك المركزي لبلاده، وتهاوي الليرة التركية لادني مستوي لها، سيعد مؤشرا محفزا وعاملا جذب علي اقتصاديات الاسواق الناشئة من بينها مصر لجذب ثقة المستثمرين الاجانب للدخول للسوق المصري بقوة بعد التقارير الاقتصادية الايجابية عما أنجزته مصر من نتائج كبيرة باعتراف مؤسسات التصنيف الائتماني والتمويلية الدولية ، مع هروب الاستثمارات الاجنبية من الاقتصاد التركي علي خلفيات اضطرابات سياسية واقتصادية ونقدية، الأمر الذي يجعل البنك المركزي المصري يقتنص الفرصة لاجتذاب أكبر قدر من الاستثمارات الاجنبية بتخفيض أسعار الفائدة .
اعلان حكومة الدكتور مصطفي مدبولي الاسبوع الماضي رفع الدعم عن المحروقات، من شأنه التأثير علي معدلات التضخم ارتفاعا علي الرغم من انخفاضها لتسجل حاليا بنهاية يوليو نحو 0.1% بتحسن بلغ 0.2% بالمقارنة بالشهر قبل الماضي.
وهو ما يعني تدخل البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة لخفض الموجة التضخمية من خلال تحفيز عملاء البنوك علي الاقتراض وتحريك قوي الانتاج والاستثمار، للسيطرة علي الأسعار، إذ يستهدف البنك المركزي الوصول بمعدلات التضخم إلي الانضباط عند نسبة 9% خلال النصف الاول من العام المالي 2020 /2021 والذي يتزامن مع ديسمبر 2020.
وعلي مدار الاجتماعات الثلاثة السابقة للجنة السياسات النقدية والتي شهدت تثبيت أسعار الفائدة علي المعاملات المصرفية للمرة الثالثة علي التوالي، عند 15.75 و16.75% لعائدي الإيداع والاقتراض لليلة واحدة وكذلك سعر العمليات الرئيسية والائتمان والخصم عند 16.25%.



