4 ملفات على الطاولة الأفريقية في إثيوبيا.. أبرزها الإرهاب والأزمة الليبية وملف جنوب السودان.. و54 رئيس دولة يشاركون فى القمة

وتتجه أنظار العالم إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الأيام القليلة المقبلة، حيث تعقد القمة الأفريقية الـ29 المقررة يومي 3 و4 يوليو بمشاركة 54 رئيسًا أفريقيًّا، وفي حين تجرى القمة تحت عنوان تسخير العائد الديمغرافي من خلال الاستثمار في الشباب، يؤكد المراقبون أن هناك ملفات أخرى على رأس القمة الأفريقية ستتم مناقشتها في حضور هذا الكم الهائل من مسئولي وزعماء القارة.
ملف الإرهاب
ومن المقرر أن تناقش القمة ملفات مهمة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، أبزرها مكافحة الإرهاب، لا سيما وأن القمم الأخيرة تضمنت اتفاقًا أفريقيًّا على إنهاء النزاعات في القارة، وجعلها خالية من الإرهاب، حيث دعا الرؤساء والمشاركون في القمة الأفريقية لعام 2016 إلى أهمية تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب المتمثل في داعش بشمال أفريقيا، والذي اتسعت رقعته في ليبيا.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، في كلمة خلال اجتماع المندوبين، إن التحديات الماثلة أمام القمة تتطلب توحيد الجهود والعمل المشترك لمواجهتها، مضيفًا أن انعقاد القمة الحالية يأتي في وقت تصاعدت فيه النزاعات والصراعات في عدة بلدان أفريقية، بينها ليبيا وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، كما لفت إلى التمدد الإرهابي في حوض تشاد والساحل الأفريقي الذي تمثله جماعة “بوكو حرام”.
الأزمة الليبية
وفيما يخص مناقشة قضايا السلم والأمن الأفريقي، تستعرض القمة التقارير الخاصة بنتائج الأوضاع في ليبيا، حيث من المقرر أن يقدم مبعوث الاتحاد الأفريقي لليبيا تقاريره، لتطرح القمة توصياتها من أجل تعزيز الأمن في تلك الدولة.
جنوب السودان
وتناقش القمة الأفريقية أيضًا ملف جنوب السودان، البلد التي تعاني من ويلات انفصاله عن السودان حتى الآن عبر استفتاء شعبي عام 2011، ويشهد حربًا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت بعدًا قبليًّا، وأسقطت مئات القتلى، وشردت عشرات الآلاف، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015 في إنهائها.
ومن المتوقع عدم حضور الرئيس الجنوب السوداني سلفا كير ميارديت للقمة الأفريقية، خاصة بعد المشاكل الأخيرة التي ظهرت في البلاد، واستدعت عدم مشاركته قمة إيقاد التي تمت قبل أسبوعين في إثيوبيا.
وفي تصريح صحفي، قال أتينج ويك أتينج، السكرتير الصحفي لرئيس جنوب السودان، إن “سلفاكير لن يكون في مقدوره حضور القمة الاستثنائية لرؤساء “إيفاد”، لكنه سيقوم بإرسال وزير مكتبه للحضور، مع خطاب اعتذار يسلمه لرئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين، يخبره فيه أن لديه أمورًا مهمة أخرى يجب عليه إنجازها في التوقيت ذاته لانعقاد القمة”.
الهجرة وأجندة 2063
ومن بين المواضيع الأخرى التي تناقش خلال هذه الدورة، الهجرة نحو أوروبا والشرق الأوسط والأوضاع المأساوية لهذه الظاهرة، حيث قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، خلال اجتماع المندوبين الدائمين للدول الأعضاء، إن التحديات الماثلة أمام القمة والتي أبرزها ملف الهجرة تتطلب توحيد الجهود والعمل المشترك لمواجهتها.
من جهة أخرى، تبحث القمة أعمال السلم والأمن بأفريقيا ومدى تقدم تنفيذ أجندة 2063 وإقامة منطقة للتبادل الحر على مستوى القارة.