
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً حول أبرز الاتجاهات العالمية التي ستشكّل ملامح الاقتصاد العالمي في عام 2026، بدءًا من إعادة تشكيل سلاسل التوريد وتصاعد دور الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والخدمات، مرورًا بتسارع التحوّل نحو الطاقة النظيفة والمالية الرقمية، وصولًا إلى التحوّلات في أنماط العمل والاستثمار التي تعيد رسم خريطة النمو والتنافس بين الاقتصادات الكبرى والناشئة..
أوضح التحليل أن البيئة الاقتصادية العالمية تشهد مع اقتراب عام 2026 مرحلة انتقالية تتقاطع فيها بوادر التعافي مع تصاعد عدم اليقين، في ظل تحولات واسعة تمس أنماط النمو والتجارة الدولية ومسارات السياسات النقدية والمالية وتوازنات أسواق الطاقة والتكنولوجيا، بما يمهد لبروز مجموعة من الاتجاهات الاقتصادية العالمية التي ستحدد ملامح الأداء الاقتصادي ومسارات النمو خلال المرحلة المقبلة. ومن هذه الاتجاهات ما يلي:
أخبار البلدإعادة تشكيل سلاسل التوريد وتصاعد دور الذكاء الاصطناعي في الإنتاج.. تقرير مهم من الحكومة الإثنين 19/يناير/2026 – 11:10 ص
printer طباعة
شارك
مركز المعلومات مركز المعلومات
كتب محمود مطاوع
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً حول أبرز الاتجاهات العالمية التي ستشكّل ملامح الاقتصاد العالمي في عام 2026، بدءًا من إعادة تشكيل سلاسل التوريد وتصاعد دور الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والخدمات، مرورًا بتسارع التحوّل نحو الطاقة النظيفة والمالية الرقمية، وصولًا إلى التحوّلات في أنماط العمل والاستثمار التي تعيد رسم خريطة النمو والتنافس بين الاقتصادات الكبرى والناشئة.
أوضح التحليل أن البيئة الاقتصادية العالمية تشهد مع اقتراب عام 2026 مرحلة انتقالية تتقاطع فيها بوادر التعافي مع تصاعد عدم اليقين، في ظل تحولات واسعة تمس أنماط النمو والتجارة الدولية ومسارات السياسات النقدية والمالية وتوازنات أسواق الطاقة والتكنولوجيا، بما يمهد لبروز مجموعة من الاتجاهات الاقتصادية العالمية التي ستحدد ملامح الأداء الاقتصادي ومسارات النمو خلال المرحلة المقبلة. ومن هذه الاتجاهات ما يلي:
-أولًا: استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي وابتعاده عن سيناريو الركود: لن يتجه اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية نحو الركود في عام 2026؛ إذ يُرجَّح أن يحافظ على نمو قريب من مستواه المحتمل بدعم من خفض الضرائب الشخصية، وارتفاع المبالغ المستردة، وزيادة الإنفاق الفيدرالي على الدفاع وأمن الحدود، رغم استمرار حالة عدم اليقين وتراجع الاستثمار الصناعي وارتفاع تكاليف الائتمان وتوقعات انخفاض قيم الأسهم.
-ثانيًا: تحسُّن الطلب المحلي في أوروبا الغربية في ظل نمو اقتصادي محدود: ستتحسّن آفاق الطلب المحلي في أوروبا الغربية خلال عام 2026 رغم بقاء معدلات النمو الإجمالية عند مستويات محدودة؛ إذ يُتوقَّع أن يدعم التوجه المالي الأكثر توسعًا في ألمانيا نموها تدريجيًّا مع انتقال آثاره الإيجابية إلى بقية دول المنطقة، إلى جانب متانة أوضاع أسواق العمل في معظم بلدان منطقة أوروبا الغربية، وتراجع معدلات تضخم أسعار المستهلكين، وظهور الآثار المتأخرة لسياسات نقدية أكثر تيسيرًا. غير أن مساهمة التجارة الصافية في النمو السنوي يُرجَّح أن تكون سلبية بفعل قوة العملات وارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
-ثالثًا: تباطؤ النمو في الصين والتحول نحو الاستثمار الابتكاري والبنية التحتية: يتَّجه النمو في الصين إلى التباطؤ خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025، في ظل تداخل ضغوط عدم اليقين الخارجي مع استمرار سياسات التحفيز؛ إذ يُتوقَّع أن يُفقَد زخم الصادرات تدريجيًّا رغم الدعم الجزئي الناتج عن خفض الرسوم الجمركية الأمريكية واتساع حصة الصين في التجارة العالمية، ولا سيما داخل الاقتصادات الناشئة، في وقت يجري فيه تعزيز التحفيز الموجَّه للاستهلاك عبر زيادة الدعم الحكومي القائم على الإعانات لاستهلاك الخدمات.
-رابعًا: الهند تحافظ على صدارة النمو العالمي مع مؤشرات تباطؤ تدريجي: ستظل الهند أسرع اقتصاد كبير نموًّا في العالم، رغم توقع تباطؤ طفيف في وتيرة النمو. وتشمل المحركات الرئيسة للتباطؤ الهامشي المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السنوي للهند في عام 2026 مقارنة بعام 2025 ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الهندية، بما يزيد من الأثر السلبي للتجارة الصافية. كما يُتوقَّع أن تؤدي حالة عدم اليقين المرتفعة إلى كبح الاستثمار الخاص، غير أن هذه الآثار السلبية يُرجَّح أن تُخفَّف بفضل قوة صادرات الخدمات ومتانة الإنفاق الاستهلاكي المدعومين بإجراءات السياسة المالية والنقدية، بما في ذلك خفض ضريبة السلع والخدمات.
-خامسًا: تفوق الاقتصادات النامية وتراجع زخم الاقتصادات الناشئة الكبرى: من المتوقع أن يتفوَّق نمو الاقتصادات النامية على نمو الاقتصادات الناشئة الأكبر حجمًا، مدفوعًا بمتانة الطلب المحلي وانخفاض درجة التعرض للرسوم الجمركية الأمريكية. ويُتوقَّع أن تتباطأ معدلات النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العديد من الاقتصادات الناشئة الكبيرة خلال عام 2026، ويعكس ذلك جزئيًا تلاشي أثر تقديم الواردات مسبقًا لتفادي الرسوم في عام 2025.



