اقتصادالسلايدر

“المالية”: نجاح إصدار أول طرح للسندات الخضراء بقيمة ٧٥٠ مليون دولار لأجل ٥ سنوات

 نجحت وزارة المالية في إصدار أول طرح للسندات الخضراء السيادية الحكومية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة ٧٥٠ مليون دولار لأجل خمس سنوات بسعر عائد ٥,٢٥٠٪، بما يضع مصر على خريطة التمويل المستدام.
وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، في تصريح له اليوم الأربعاء، أن هذا الإصدار شهد إقبالا كبيرا جدا من المستثمرين، حيث تجاوزت طلبات الشراء حجم الإصدار المعلن ٥٠٠ مليون دولار بما يعادل ٧,٤ مرة، وتخطت الحجم المقبول ٧٥٠ مليون دولار بما يعادل ٥ مرات.
وقال إن هذا الإصدار جذب قاعدة جديدة من المستثمرين بأوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، وشرق آسيا والشرق الأوسط بنسب ٤٧٪، ٤١٪، ٦٪، ٦٪، على التوالي، ومع مديري الأصول، وصناديق التقاعد وصناديق التأمين والاستثمار، والبنوك التي تمثل ٧٧٪، ٩٪، ٨٪، الذين يصنفون بالمستثمرين ذي الجودة العالية، وذلك لاحتفاظهم بالاستثمارات على المدى الطويل، مما يؤدي إلى الحد من التذبذب في الأسعار.
وأضاف معيط أن الاكتتاب القوي جدا على طرح السندات الخضراء السيادية الحكومية، المعلن عنه من القاهرة والذي وصل لأكثر من ٣,٧ مليار دولار، ساعد وزارة المالية على خفض سعر الفائدة على السندات المطروحة بنحو ٥٠ نقطة أساس مقارنة بالأسعار الافتتاحية المعلن عنها عند بداية عملية الطرح؛ بما يعكس تزايد الطلبات على السندات الدولية الخضراء التي تطرحها مصر لأول مرة في تاريخها، وتزايد ثقة المستثمرين في الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية ومستقبل مصر والالتزام بسياسات التنمية المستدامة لمصر.
وأشار إلى أن نهاية الطرح شهدت قدرة وزارة المالية على طرح سند الخمسة أعوام بسعر عائد ٥,٢٥٠٪ مقابل سعر عائد افتتاحي أعلن عنه للمستثمرين ٥,٧٥٠٪.
وقال وزير المالية ” إننا نجحنا لأول مرة في تخفيض هامش التسعير وصولا إلى علاوة إصدار جديد سالبة بـ ١٢,٥ نقطة أساس”، مشيرا إلى أن هذا الكوبون هو الأقل مقارنة بتسعير كوبونات السندات ذات أجل الخمس أعوام بالسنوات السابقة منذ عام ٢٠١٦.
وأضاف أن حصيلة “السند الأخضر” ستستخدم في تمويل النفقات المرتبطة بمشروعات خضراء صديقة للبيئة، وتحقيق خطة التنمية المستدامة في مجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة والحد من التلوث والسيطرة عليه والتكيف مع تغير المناخ ورفع كفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي، على ضوء “رؤية مصر ٢٠٣٠”، التي تعطي الأولوية لمشروعات الاستثمار الأخضر.
وأعرب وزير المالية عن سعادته بالانضمام لمجموعة الدول المصدرة للسندات الخضراء السيادية التي تلعب دورا قياديا في التنمية الخضراء، مثمنا الإقبال الكبير من المستثمرين على هذا الإصدار الناجح، الذي يوضح دعمهم وثقتهم بجهود الحكومة في تنويع التمويل اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت إلى نجاح عملية الطرح دون الحاجة للقيام بجولة ترويجية لمقابلة المستثمرين، نظرا لظروف منع السفر للخارج بسبب أزمة فيروس كورونا، حيث أجرى فريق وزارة المالية العديد من اللقاءات، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مع أكبر وأهم ٣٠ مستثمرا للتمويل المستدام «ESG»، وصناديق الاستثمار الدولية خلال الأيام السابقة للطرح ، لإطلاعهم على آخر تطورات الأداء الاقتصادي والرد على استفساراتهم عن إطار عمل السندات الخضراء لمصر، وآخر المؤشرات ولإطلاعهم أيضا بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع تداعيات الجائحة، حيث اطلع أكثر من ١٠٠ مستثمر على العرض التقديمي المخصص للتسويق المسبق.
من جانبه، قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، إنه تم الاتفاق مع البنك الدولي على تقديم المساعدة الفنية لإعداد وإصدار التقارير السنوية المطلوبة عن أوجه استخدام حصيلة هذا السند الأخضر، والأثر التنموي والبيئي المتوقع للمشروعات المؤهلة، بما يتوافق مع مباديء السندات الخضراء لرابطة أسواق رأس المال الدولية «ICMA»؛ لضمان الشفافية والإفصاح وفقا للممارسات الدولية.
وأضاف أن هذا الإصدار يسهم في تنويع قاعدة المستثمرين، حيث شهد هذا الطرح إضافة ١٦ مستثمرا جديدا لأول مرة في إصدارات السندات بالدولار الأمريكي، مما يبرز النجاح في الاستمرار في التنويع وتنمية قاعدة المستثمرين الكبيرة الحالية، في ظل تزايد التوجه العالمي لسوق السندات الخضراء، وإقبال العديد من الدول على مثل هذه الطروحات الممولة للمشروعات الصديقة للبيئة، بما يمثل بداية لمصر في الاستفادة من وسائل التمويل المستدام، حيث من المتوقع أن يبلغ حجم الاستثمار العالمي الأخضر من ١٧٥ إلى ٢٢٥ مليار دولار في نهاية عام ٢٠٢٠.
وأوضح أن هذا الإصدار يمنح فرصة جيدة لتشجيع النمو المستدام، مع ريادة مصر لمجتمع الاستثمار النظيف والصديق للبيئة في المنطقة وإمكانية خلق هامش مرجعي في تسعير آجال السندات الخضراء للقطاع الخاص.
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق